شارك وفد من مجلس سوريا الديمقراطية «مسد» في اجتماع جماهيري موسّع عُقد في مدينة الطبقة، خُصص لدعم لجنة التفاوض في شمال وشرق سوريا خلال حواراتها مع الحكومة الانتقالية، وذلك بحضور الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في «مسد» السيد حسن محمد علي، ورئيسة مكتب المرأة في «مسد» السيدة جيهان خضرو، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية والقوى العسكرية، وأعضاء لجنة التفاوض، ونواب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية، إضافة إلى شيوخ ووجهاء عشائر، ورجال دين، وممثلين عن التنظيمات المدنية والنسائية.
وافتُتحت أعمال الاجتماع بكلمة للرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الطبقة، حامد الفرج، أكد فيها وقوف أهالي الطبقة والرقة إلى جانب وفد التفاوض، وتمسّكهم بوحدة الأراضي السورية، ودعمهم لاتفاق العاشر من آذار، مشدداً على أن الحوار يشكّل الخيار الوطني الأمثل لمعالجة القضايا الخلافية، بعيداً عن التحريض والتصعيد.
وخلال الاجتماع، أوضح عضو لجنة التفاوض عبد حامد المهباش أن سوريا تمر بمرحلة تاريخية مفصلية تتطلب إدارة الخلافات بروح الحوار والمسؤولية الوطنية، مؤكداً أن شكل الدولة السورية المقبلة يجب أن يُبنى بقرار وطني جامع، وبمشاركة جميع السوريين دون إقصاء، مع رفض أي اقتتال داخلي أو خطاب كراهية يهدد وحدة البلاد وسلامها الأهلي. وجدد المهباش التأكيد على دعم اتفاق العاشر من آذار، داعياً الدول الضامنة والإقليمية إلى الإسهام في إنجاح مسار مصالحة وطنية شاملة، ومشدداً على حاجة سوريا إلى نظام ديمقراطي وطني تشاركي لا مركزي، يستند إلى دستور عادل يحفظ الحقوق ويصون الكرامة.
وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم الهيئة الاستشارية الداعمة للجنة التفاوض في إقليم شمال وشرق سوريا، الشيخ محمد نور الذيب، إن الهيئة تشكّلت من شخصيات اجتماعية وفكرية وقانونية وسياسية تمثل مختلف شرائح المجتمع في الرقة والطبقة، وبمشاركة فاعلة من الشباب والمرأة، بهدف إسناد وفد التفاوض برؤية نابعة من تطلعات الأهالي، ضمن إطار وطني جامع يرفض الانقسام والإقصاء.
وأكد الذيب أن دور الهيئة استشاري داعم، ينطلق من الإيمان بأن الحوار هو السبيل الأنجع للحل، وأن أي تسوية سياسية عادلة يجب أن تقوم على احترام كرامة المواطن، وضمان حقوقه، والحفاظ على وحدة القرار والسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن دعمهم لوفد التفاوض يستند إلى الثقة بقدرته على تمثيل مصالح المنطقة، وإعطاء أولوية لإعادة الإعمار، وعودة المهجّرين، وتعزيز السلم الأهلي، وبناء مؤسسات دولة قائمة على القانون والمواطنة.
وتطرقت كلمات المشاركين إلى الدور الوطني للعشائر، حيث شدّد المتحدثون على أن شيوخ ووجهاء العشائر ورجال الدين اضطلعوا بمسؤولية حماية النسيج الاجتماعي، ورفض زج العشائر في الصراعات المسلحة، والعمل على نبذ الفتنة وحقن الدماء.
كما أكدت ناطقة “تجمّع نساء زنوبيا”، خود العلي، أن المرأة كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في النضال وبناء السلام، مشددة على أن أي مسار سياسي جاد لا يمكن أن ينجح دون مشاركة فاعلة للمرأة، التي قدمت تضحيات جسيمة دفاعاً عن الأرض والإنسان، مجددة التّمسك بخيار الحوار والسلام، إلى جانب حماية المكتسبات الوطنية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على التزام الهيئة الاستشارية ولجنة التفاوض بالعمل الوطني المسؤول، والاستمرار في دعم كل جهد صادق يهدف إلى الحفاظ على سوريا موحّدة، آمنة وحرة، يتساوى فيها جميع أبنائها في الحقوق والواجبات.












