شهدت مدينة الرقة، اليوم الأربعاء، انعقاد ورشة عمل إعلامية موسعة نظمها مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية تحت عنوان “إعلام أخلاقي يصون الوعي”، بمشاركة السيد حسن محمد علي، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في المجلس، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية، والمكاتب الإعلامية، ووسائل الإعلام المحلية، والصحفيين والصحفيات، ومؤسسات مدنية وعسكرية من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا.
جاءت الورشة في سياق بحث واقع الإعلام المحلي والدور المتقدم الذي يمكن أن يضطلع به في دعم مسارات السلام المستدام وتعزيز قيم المجتمع الديمقراطي، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سياسية وأمنية تتطلب وجود خطاب إعلامي مهني قادر على بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وترسيخ بيئة تتيح تداول الحقيقة بموضوعية ومسؤولية.
وتوزعت محاور الورشة على عروض قدمها كلّ من تركي علي ممثلاً عن علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي، والدكتورة خديجة إيبّو المحاضِرة في جامعة الشرق، وإسماعيل خالد الباحث والمحرر في مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي، ومحمود حبيب من المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، حيث تناولوا آليات تطوير الإعلام المحلي ورفع قدراته لمواجهة التحديات المتصاعدة، إضافة إلى مناقشة الصعوبات التي يواجهها الإعلاميون في البيئات الحساسة والمناطق المهددة أمنياً، وطرح رؤى عملية لتعزيز حماية الصحفيين ودعم استقلالية العمل الإعلامي. كما شهدت الورشة جلسة نقاش مفتوحة أتاحت تبادل الآراء والخبرات بين مختلف المشاركين.
وقدّم السيد حسن محمد علي عرضاً سياسياً موسعاً تطرق فيه إلى أبرز المستجدات على الساحة السورية وآفاق المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الإعلام يشكل ركناً أساسياً في بناء السلام وتعزيز الوعي المجتمعي، وداعياً إلى الارتقاء بأدوات العمل الإعلامي وتطوير قدراته بما يضمن نقل المعلومات بدقة ويعزز ثقة المجتمع بالمؤسسات.
واختُتمت الورشة بجملة من التوصيات الأولية التي شددت على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية، وتكثيف البرامج التدريبية، وترسيخ معايير إعلام مهني وأخلاقي يسهم في حماية المجتمع ويخدم مشروع الاستقرار والديمقراطية في سوريا.


















