شاركت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، السيدة ليلى قره مان، اليوم الخميس، في فعالية إيقاد شعلة نوروز التي أُقيمت في مدينة قامشلو، بمشاركة عدد من الأحزاب السياسية وأعضاء المجلس العام في “مسد”.
وفي كلمة لها خلال الفعالية، أكدت قره مان أن نوروز يحمل معاني التجدد والانعتاق، ويعكس تطلعات السوريين نحو مستقبل قائم على الحرية والكرامة، قائلة:
“بمشاعر مفعمة بالأمل، وبإرادة تستمد عراقتها من عمق التاريخ، ومع تباشير الربيع التي يرسمها آذار آمالنا وتطلعاتنا، نحتفل اليوم بعيد نوروز، العيد الوطني الذي يجمعنا لنوقد معاً شعلة الحرية.”
وأضافت:
“هذه المناسبة الوطنية التي تجمعنا اليوم، في المساحة التي نشترك فيها جميعاً بذات الآمال والأهداف نحو مستقبل يسوده الحق والكرامة، نتقدم بأسمى التهاني إلى شعبنا الكردي وإلى جميع المكونات وأبناء وبنات سوريا، على أمل أن يكون هذا العيد بداية ربيع يزهر في ربوع وطننا.”
وأشارت إلى رمزية نوروز في مسيرة النضال، موضحة:
“نلتقي اليوم في مناسبة تشكل منارة لمسيرة طويلة من الصمود والتضحيات التي خاضها الشعب الكردي، مسيرة أوقد لهيبها كاوا الحداد في وجه الظلم والطغيان، لتغدو نبراساً لنضال وطني مشترك.”
وتطرقت إلى محاولات طمس هذه المناسبة في مراحل سابقة، قائلة:
“احتفلنا بنوروز في ظل نظام الاستبداد البعثي الذي حاول لعقود طمس معانيه، لكن مواقف نضالية شجاعة، كما فعل الشهيد سليمان آدي، رسخت هذا اليوم كمناسبة وطنية يحتفل بها جميع السوريين.”
وأكدت أن:
“نوروز اليوم هو شعلة الحرية والسلام والديمقراطية، وهو انتصار الحق على الظلم والتهميش، وعيد يجمعنا على قيم التآخي والعيش المشترك.”
وفي سياق حديثها عن المرحلة الراهنة، شددت قره مان على أن سوريا تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مسؤولية وطنية مشتركة، مضيفة:
“نحتفل بهذه المناسبة ووطننا يمر بمرحلة مفصلية، ما يضعنا أمام مسؤولية صياغة رؤية مشتركة تضمن الكرامة والعدالة لجميع السوريين.”
وتابعت “إن سوريا التي نؤمن بها هي التي تحوّل تنوعها القومي والديني والثقافي إلى طاقة بناء، وتكرّس مبدأ الشراكة في صنع القرار.”
كما أكدت على دور المرأة السورية، بالقول:
“المرأة السورية كانت وستبقى أيقونة الصمود والنضال، وشريكاً أساسياً في قيادة التحول نحو دولة المؤسسات والقانون.”
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، اعتبرت أن:
“اتفاقية 29 كانون الأول تمثل اختباراً حقيقياً لنجاح هذه المرحلة من تاريخ سوريا.”
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أهمية تعزيز الثقة والسلام “ليكن نوروز هذا العام جسراً لبناء الثقة وتعزيز ثقافة التسامح، وإرادة للتغيير ونداءً للنضال الوطني المشترك، نحو سوريا ديمقراطية لا مركزية تصون كرامة جميع مكوناتها وتضمن حقوقهم دستورياً.”
كما استذكرت شهداء الحرية، مؤكدة الاستمرار في النضال لتحقيق تطلعات الشعب السوري، مختتمة بتهنئة عموم السوريين بهذه المناسبة.


















