مجلس سوريا الديمقراطية

ضوء أخضر تركي لمرتزقتها ببيع عقارات سكان عفرين الأصليين

مع اقتراب مرور عاميين على احتلال منطقة عفرين من قبل الدولة التركية والفصائل الإرهابية المنضوية تحت مسمى “الجيش الوطني”، كشف ناشطون عن معلومات جديدة حول المأساة التي يعشها من تبقى من سكان عفرين الأصليين ورفض التهجير نتيجة الممارسات والانتهاكات المطبقة بحقهم.

فصولاً جديدة من الممارسات اللاإنسانية ينتهجها المرتزقة في منطقة عفرين، فقد وثق ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن منح الدولة التركية ضوء أخضر للفصائل المرتبطة بها ببيع منازل المهجرين الذين أجبروا على مغادرة المنقطة.

بحسب المصادر فأن الفصائل المرتبطة بالدولة التركية في منطقة عفرين تعيث فساداً في المنطقة، وبدأت مؤخراً ببيع المنازل والمحلات التجارية بأسعار رمزية أو تأجيرها واعتبارها مُلكاً خاصاً لهم.

في إطار السياسة الممنهجة التي تتبعها الدولة التركية والفصائل لتهجير من تبقى، يخشى سكان المنطقة الكورد من الخروج من منازلهم وخصوصاً ليلاً، خوفا من التعرض للاختطاف أو الاعتقال بذرائع مختلفة كون، أغلب الحالات التي مُرست بحق الكورد.

ومن بين الحالات الأخيرة التي حصل المرصد السوري على معلومات بشأنها، عائلة كردية في عفرين سيطرت الفصائل على منزلها بحجة أن أفراد العائلة “ينتمون إلى القوات الكردية، على الرغم من أن هذه العائلة مكونة من أبٍ متوفٍ وأم عاجزة، وشابين معتقلين أحدهما لدى قوات النظام والآخر لدى الفصائل، ولم يعد يبقى من الأسرة سوى سيدة واحدة”.
ولا تُعد تلك الانتهاكات بالأمر الجديد لكنها تزايدت إلى حد كبير، حيث رصد المرصد السوري على مدار نحو عامين من السيطرة على المدينة، أبشع الانتهاكات بحق السكان الأصليين بهدف إجبارهم على النزوح وإحداث عملية التغيير الديمغرافي التي تسعى تركيا لها في المنطقة، حيث تبدأ تلك الانتهاكات بالسلب والنهب والسرقة ولا تنتهي عند حد الاعتقالات التعسفية والتعذيب ومصادرة الأملاك والتعدّي على حقوق السكان الأصليين، وتأتي الانتهاكات جميعها في ظل تعتيم حقوقي وإعلامي دولي.

وبحسب الاحصائيات كان تعداد السكان الكورد في المنطقة منذ تاريخ طويل 92% قبل الاحتلال، فقد أصبح اليوم 18%، وصارت جرائم الغصب والسلب والنهب وطلب الفدية والابتزاز والاغتصاب والدعارة والضرب والقتل والدمار البيئي جزءًا من الحياة اليومية.
والتطهير العرقي وإعادة تشكيل الديموغرافية السكانية والإبادة الجماعية الثقافية كلها تتنامى معًا في عفرين، وبأقصى سرعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

مجلس سوريا الديمقراطية