مجلس سوريا الديمقراطية

بيان إلى الرأي العام

تحل الذكرى الرابعة  والسبعون للجلاء في وقت يثقل كاهل سوريا العديد من التحديات والأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم على سواء، ويشهد بلدنا ظروفاً استثنائية إذْ يوجد أكثر من نصف السوريين خارج منازلهم بين مهجّر ونازح ولاجئ في شتى أنحاء المعمورة، ودماراً في البنية التحتية وتدنياً ملحوظاً على المستوى المعيشي، وتعمقت الأزمة السورية أكثر من خلال احتلال تركيا لمناطق متعددة من شمال سوريا، مرتكبة فيها مختلف أشكال الجرائم ضد الإنسانية من تهجير ممنهج للسكان الأصليين كما في عفرين وتل أبيض وسري كانية/رأس العين، وتغيير ديموغرافي في هذه المناطق التي تضاف إلى مناطق سوريّة أخرى تعرضت إلى التغيير الديموغرافي القسري والاستيلاء على مقدرات الأهالي والمدنيين فيها. كما أن جائحة كورونا المستجد زادت الأزمة السورية تعقيداً في وقت يتم فيه تسييس هذه الجائحة ويمنع عن خمس ملايين سوري إيصال أي مساعدة دولية أو إقليمية وحتى محلية تذكر للتصدي لهذا الوباء، يساهم نظام أنقرة بتسليطه على شعبنا السوري في شمال وشرق سوريا من خلال الاهمال المتعمد، إضافة إلى تهديده المستمر في غزو كامل شمال سوريا وتمكين الجماعات الإرهابية ومرتزقتها وفق الطريقة ذاتها التي تقصدتها أنقرة في إدلب، وابتزاز أوربا من خلالها بتدفق اللاجئين والإرهابيين عليها، وخلق جسر إرهابي تهدد من خلاله كل المنطقة ممتد من شمال سوريا إلى غربي ليبيا.

يتوجه مجلس سوريا الديمقراطية- مسـد بهذه المناسبة الوطنية إلى عموم شعب سوريا في كل جزء منها ويأمل مناضلاً أن يكون العام القادم عام الانفراج والحل، ويؤكد بأنه على جميع الوطنيين السوريين ومن مختلف تكويناتهم الأثنية والقومية والدينية والطائفية، ومن مختلف ألوان الطيف السوري التحلي بالمسؤولية الكاملة، فإن ما نعيشه اليوم يضاهي صعوبة عشرات المرات الفترة التي عاش فيها أجدادنا وآباؤنا قبل 74 سنة، وإننا في مرحلة تتطلب التحلي بروح المقاومة لنيل الاستقلال الثاني؛ والعمل بواقعية لحل الأزمة السورية وفق مساره السياسي مسترشدين بالقرارات الدولية ذات الصلة في مقدمتها القرار 2254 بهدف استعادة بلدنا المخطوف إلى أبنائه من السوريات والسوريين، وتحقيق سوريا كدولة لا مركزية ديمقراطية وفق مكانتها الحضارية والتاريخية وتعدد وتنوع ثقافاتها.

كل جلاء وسوريا بخير

17 نيسان ٢٠٢٠

مجلس سوريا الديمقراطية