مجلس سوريا الديمقراطية

لجان وتقارير دولية: تركيا تعمل على تخريب وانتهاج العنف المجتمعي ضد الأقليات الدينية في سوريا

نظمت اللجنة الأميركية لحرية الأديان ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، جلسة استماع عبر الإنترنت استضافت فيها خبراء إقليميين بارزين لمناقشة مدى احترام الحريات الدينية في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا.

قالت نائبة رئيس اللجنة الأميركية لحرية الأديان ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، نادين ماينزا، للمراقبين الدوليين والوكالات المستقلة، أن المناطق السورية التي احتلتها تركيا عبر عملياتها العسكرية الثلاث شهدت انتهاكات صارمة للحرية الدينية وبالأخص تلك المناطق التي تمتاز بتنوعها العرقي والديني.

ورسمت “ماينزا” صورة قاتمة للمناطق الواقعة تحت الاحتلال التركي في شمال سوريا. وأضافت: “أولا، يُقتل المدنيون أو يُجبرون على الفرار”، مشيرة إلى أن المناطق التي تحتلها تركيا متنوعة دينيا وعرقيا، حيث تعدّ موطنا لفئات مختلفة مثل المسيحيين، والإيزيديين، والكُرد، والعرب وغيرهم.
وفي حديثها عن طبيعة الانتهاكات التي تحدث تحت أعين القوات التركية، قالت ماينزا إن تركيا والقوات التي تدعمها في سوريا “فرضت ظروفا قاسية جدا على السكان، مما أجبر النساء على تغطية رؤوسهن، والإيزيديين إلى اعتناق الإسلام، بالإضافة إلى عدد من الأنشطة التي يمكن أن تعتبر بمثابة تطهير عرقي.
ومن جهة أخرى، وصفت منظمة مراقبة الإبادة الجماعية، في تقرير لها في 9 حزيران/يونيو، ترحيل السكان في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة التركية بأنه جريمة ضد الإنسانية.
وجاء في التقرير أن “المدنيين تعرضوا لجرائم مروعة ضد الإنسانية ارتكبتها القوات التركية والفاصل المسلحة التابعة لها. وقد قُصفت بلدات كردية ودُمرت، وبعضها بالفسفور الأبيض، وهو ما يعتبر جريمة حرب. أعدم مئات المدنيين، واختطفت النساء الكرديات والإيزيديات بهدف الاستعباد الجنسي. وتحتجز السجون السرية مئات الكُرد الذين يتعرضون للتعذيب.”
وأشار تقرير المنظمة إلى مصادرة كمية كبيرة من الممتلكات العائدة لسكان المنطقة الأصليين من الكُرد لتسليمها لآلاف اللاجئين العرب السوريين، الذين أعادت تركيا توطينهم.
وأضاف أن “العديد من المسيحيين والإيزيديين فروا إلى أوروبا أو إقليم كردستان العراق. حيث تجبر تركيا تشريد مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم. وترتكب جرائم التدمير العرقي والديني والديمغرافي في شمال سوريا.”
وقالت المسؤولة في اللجنة الأميركية لحرية الأديان ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ “ماينزا” إن الحكومة التركية تعمل على إطلاق عملية هندسة ديموغرافية واسعة النطاق في المنطقة وإجبار اللاجئين السوريين داخل تركيا على الانتقال إلى مناطق لم يأتوا منها.

وتزامنت تقرير اللجنة الأميركية لحرية الأديان في العالم مع تقرير السنوي لسنة 2019 لوزارة الخارجية الأميركية حول الحريات الدينية حول العالم. وعقد وزير الخارجية مايك بومبيو مؤتمراً صحفياً مع نشر التقرير، والذي وجد أن “ظروف الحرية الدينية في تركيا لا تزال مقلقة، مع استمرار السياسات الحكومية التقييدية والتدخلية بشأن الممارسات الدينية، وأعلن عن زيادة ملحوظة في حوادث التخريب والعنف المجتمعي ضد الأقليات الدينية”.
وتعدّ تركيا الدولة الوحيدة في حلف الشمال الأطلسي -الناتو المدرجة في قائمة المراقبة الخاصة التي وضعتها وزارة الخارجية الأميركية. وقد تكرر إدراجها في القائمة هذه السنة أيضا لتورطها في الانتهاكات الجسيمة التي تطال الحريات الدينية وتغاضيها عنها وفقا لقانون الحرية الدينية الدولية.
في السنوات الأخيرة، تواصل تدهور الحريات الدينية في تركيا والأراضي التي تحتلها، وهو ما حدده تقييم اللجنة الفيدرالية المستقلة المكلفة بمراقبة حرية الدين والمعتقد خارج الولايات المتحدة.

مجلس سوريا الديمقراطية