مجلس سوريا الديمقراطية

حق النقض(الفيتو) يحرم ملايين السوريين من المساعدات الإنسانية

حسب الاحصائيات والتقارير الأممية هنالك /11/ مليون نسمة بحاجة لمساعدات إنسانية على طول الجغرافية السورية منهم /5/ مليون بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية جراء استمرار حالة النزاع.
المعابر شريان الحياة
تعد المعابر الحدودية المتنفس الأول لأي دولة، فهي بوابة الدولة للوصول إلى العالم الخارجي، تحكمها القوانين الداخلية والوطنية لأي دولة، هي محكومة بالقوانين الدولية أيضاً.
في الحالة السورية التي تتميز بطول حدودها مع جيرانها من الدول؛ نجد عدة معابر مع كل دولة تجاورها (العراق-تركيا-لبنان-الأردن)
كان للمعابر الحدودية الدور الأهم في إيصال المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية والأدوية إلى سوريا، كانت صلة الوصل بين الأمم المتحدة والمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية وتزويد الملايين من السوريين بالمساعدات الإنسانية، بعد أن فقدوا مقومات العيش الكريم.
اتخذ مجلس الأمن في 14 تموز/يوليو 2014 القرار 2165 الذي نصَّ فيه على أنه يسمح للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المنفذين استخدام معابر “باب السلام وباب الهوى” شمالا مع تركيا، “اليعربية” شرقا مع العراق و “الرمثا” جنوبا مع الأردن لإدخال المساعدات الانسانية إلى سوريا.

تسيس العملية الإنسانية
على مدى ست سنوات اعتمدت الوكالات الإنسانية على المعابر الحدودية لإدخال المواد الإغاثية والأدوية عبر المنافذ والمعابر الأربعة.
في 20 كانون الأول/ ديسمبر 2019، استخدمت روسيا والصين حق النقض ضد قرار للأمم المتحدة يقترح تجديد الآلية المنشأة بموجب القرار 2165 الذي يسمح للأمم المتحدة بتوصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا من معابر باب السلام وباب الهوى واليعربية..
وبذلك خضعت عملية توصيل المساعدات الإنسانية لأجندات سياسية عداك عن حرمان ملايين السوريين من مساعدات ومعدات طبية في ظل تفشي وباء كورونا بالتحديد تلك المناطق الواقعة خارج سيطرة وتحكم الحكومة المركزية في دمشق.
معبر اليعربية.. نداءات ومناشدات وآذان صماء
أقر مجلس الأمن الدولي أن مناطق شمال وشرق سوريا تستضيف أكثر من /710/ آلاف نسمة ممن نزحوا من مناطق سوريا مختلفة جراء استمرار الصراع في البلد وأن نسبة الأطفال تصل إلى 42% فضلاً عن تواجد مخيمات هي الأكبر في المنطقة كمخيم الهول الذي يحوي عوائل مقاتلي التنظيم الإرهابي داعش ويقدر عدد قاطنيه بـ 70 ألف.
استعرض الأمين العام للأمم المتحدة في الحادي والعشرين من فبراير 2020 طرقا بديلة لمعبر اليعربية الحدودي، تطرق فيها إلى الحالة الإنسانية في شمال وشرق سوريا، وأشار في تقرير له أن هنالك أكثر من 1.9 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية حيث أن 1.34 مليون لا يتواجدون في مناطق سيطرة الحكومة السورية و لا يزال نحو 70 ألف شخص لا زالوا مشردين في شمال شرق سوريا بعد عملية “نبع السلام” التركية والتي بدأت في التاسع من أكتوبر لعام 2019.
قدمت كل من ألمانيا وبلجيكا في 17 يوليو مشروع قرار للأمم المتحدة طالبت فيه فتح معبر “اليعربية ” العراقي لمدة 6 أشهر، كما تمنح مسودة هذا القرار مجلس الأمن خيار تمديد الموافقة لستة أشهر أخرى بناء على تقييم يجريه الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” لتأثير فيروس كورونا في سوريا في وقت لاحق من العام.
من جهته قال (لويس شاربونو) مدير الشؤون الأممية بمنظمة هيومن رايتس ووتش “يجب أن تقف الصحة العالمية ثابتة ولا ترضخ للضغوط من القوى الكبرى، الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح، وليس تجنب الانتقادات”.
وأضاف شاربونو ينبغي لمجلس الأمن على الفور أن يجدد التفويض باستخدام معبر “اليعربية” الذي يقع شمال شرقي سوريا ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، ومن جهة أخرى قال دبلوماسيون غربيون إن إغلاق المعبر السوري العراقي يمنع 40% من المساعدات الطبية إلى شمال شرقي سوريا.”.
حلول بديلة عقيمة
اقترحت الأمم المتحدة إمكانية استخدام معبر “تل أبيض” الحدودي بين سوريا وتركيا (الواقع تحت سيطرة فصائل مدعومة من تركيا) لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين شمال شرقي سوريا، بعد منع روسيا والصين المنظمة الدولية من استخدام معبر “اليعربية” على الحدود العراقية لهذا الهدف حيث رفض السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في يناير مطلع هذا العام المخاوف المتعلقة بإغلاق المعبر العراقي، بقوله إن الموقف على الأرض تغير وأن المساعدات تصل للشمال الشرقي من داخل سوريا.

هذا ما شكل عائقا أمام الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وخاصة أثناء انتشار فيروس كورونا الذي هدد العالم حيث لم يكن بالإمكان وصول الأدوية والمعدات الطبية اللازمة من جانب الأمم المتحدة فاضطرت الإدارة الذاتية لجلب بعض المعدات عبر معبر “فيشخابور – سيمالكا” غير الرسمي من قبل المنظمات غير الحكومية.
إغلاق شريان المساعدات الانسانية لشمال وشرق سوريا قد يعرض ملايين الأشخاص لخطر كبير ، في الوقت الذي تطرح في الأمم المتحدة حلولاً قد تكون سلبية وغير فعالة.

مجلس سوريا الديمقراطية