مجلس سوريا الديمقراطية

محمد برمو: مشروع الإدارة الذاتية نواة لمشروع وطني جامع لكل سوريا

أعلنت الجمعية الوطنية السورية عبر مؤتمر صحفي في 17 حزيران/يونيو في العاصمة النمساوية فيينا عن انضمامها لمجلس سوريا الديمقراطية مسـد، وذلك بعد إنجاز العديد من اللقاءات والتفاهمات خلال المرحلة التي سبقتها.

يقول رئيس الجمعية الوطني السورية “محمد برمو”  أن قرار الانضمام لمجلس سوريا الديمقراطية هي خطوة من أجل الانتقال السياسي والعمل على الدولة المدنية الديموقراطية، والتشجيع على الحوار بين المكونات السورية الأخرى.

في حوار خاص مع المكتب الإعلامي بمجلس سوريا الديمقراطية يسلط رئيس الجمعية الوطنية السورية “محمد برمو” الضوء على عدة تساؤلات ويوضح موقف الجمعية  من القضايا والملفات المتعلقة بالأزمة السورية.

ما يلي نص الحوار:

برز اسم الجمعية الوطنية السورية في الخارطة السورية السياسية، فهل من توضيح لدور هذه الجمعية وأولوياتها ومشروعها:

 

دور الجمعية ليس جديد على الساحة السورية، بل يعود إلى الثاني عشر من تشرين الثاني من العام 2012، حيث انبثقت للمرة الأولى في مدريد بحضور دبلوماسيين أوروبيين واهتمام إعلامي لافت، وهي هيئة وطنية سياسية اجتماعية جامعة وضع ركيزتها الأساسية أعضاء مجموعة عمل قرطبة والذين تعاهدوا على الدفاع عن ثورة الشعب من أجل الحرية والكرامة.

 

 

ماذا عن المشروع السياسي والأولويات لدى الجمعية؟

تؤكد الجمعية الوطنية السورية في كل المناسبات المتعلقة بالشأن السوري، على أهمية الحل السياسي الذي طالب به السوريون واقره بيان جنيف 1 لعام 2012 ويؤدي إلى إسقاط هذا النظام الاستبدادي، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية في إطار ميثاق وطني ، ودستور عصري حديث يقر حقوق جميع مكونات الشعب السوري وفق المواثيق والأعراف الدولية ويحترم خصوصياتهم القومية والدينية والثقافية، ويحقق تطلعات الشعب السوري في اختيار سلطاته التشريعية والتنفيذية وسيادة القانون واستقلال القضاء.

وتولي الجمعية لدور المرأة أهمية واقعية حقيقية وليست تجميلية، حيث تؤمن بضرورة ترسيخ دور الشباب والمرأة في بناء سوريا وتمكينهم من المشاركة في صنع القرار السياسي بما يتوافق مع مبادئ المساواة والمشاركة الحقيقية للجميع.

 

ما هي أهمية انضمام الجمعية الوطنية إلى مجلس سوريا الديموقراطية في هذه الظروف؟

مبدأ الجمعية الوطنية السورية هو الحوار والانفتاح مع كل الأطراف السياسية السورية، وهي تؤمن بالحوار من أجل تحقيق دولة ديموقراطية علمانية، وبناءا على ذلك كان الحوار والتفاهمات مع مسد على مدار سنوات ومن ثم انتقلنا إلى مرحلة الانضمام والتحالف، من أجل الانتقال السياسي والعمل على الدولة المدنية الديموقراطية، والتشجيع على الحوار بين المكونات السورية الأخرى.. خصوصا في ظل الاضطراب الذي يعيشه النظام، الذي يفرض على السوريين التوحد والتفاهم على خطوط عمل سياسية عامة في المرحلة المقبلة.

 

 

بعد هذا التحالف.. حدثنا عن الخطوات القادمة؟

المرحلة القادمة هي مرحلة الميدان والعمل على أرض الواقع، بعد أن أنجزنا هذا التحالف لا بد من ترسيخه على أرض الواقع، وتتجه الجمعية إلى افتتاح عدة مكاتب في الداخل السوري (مناطق الإدارة الذاتية)، من أجل التماس المباشر مع الواقع السوري، وهذا يؤكد توجهنا للعمل من الداخل، وهي خطوة متقدمة في العمل السياسي، فطوال السنوات الماضية كان العمل من الخارج، أما الآن لا بد من التقدم نحو خطوات عملية من أجل تعزيز الشراكة السياسية الحقيقية على الواقع.

 

بعد هذا التحالف هناك ما يقارب 29% من مساحة سوريا تعملون عليها.. هل لديكم دعم وتأييد عربي؟

الواقع الجيوسياسي لسوريا والمعطيات الجغرافية، تشير إلى أهمية العمق العربي وكذلك أهمية الجوار الجغرافي، وبناءا على ذلك فإن العلاقات مع الدول العربية تمكن السوريين من بناء دولتهم وترسيخ الاستقرار، ذلك أن الأردن والسعودية والإمارات ومصر، هي دول مشاركة في التحالف ضد تنظيم داعش الإرهابي، بالإضافة إلى أنها دول تعمل من أجل وحدة الأراضي السورية، وهذا كان من صميم بيان التحالف مع مسد، وبالتالي ثمة تقاطعات مع الدول العربية في هذا الأمر، ونحن نعمل على التواصل مع كافة الدول العربية من أجل مصلحة السوريين، ووجودنا كما ذكرت على مساحة ما يقارب 29 % سيساهم في تفعيل دور مؤسسات المعارضة بالتعاون مع كل الدول الفاعلة.

 

تابعت في الآونة الأخيرة الحوار الكردي الكردي، وما ظهر من اعتراضات عربية محلية على هذا الحوار.. كيف ترون إلى هذا الأمر؟

منذ أن أطلق القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي مبادرة الحوار الكردي، كنا من المؤيدين لهذه المبادرة لما لها من أهمية في تقريب وجهات النظر، ومن وجهة نظرنا فإن توحيد الرؤى والإطار العام للحل في سوريا يبدأ من الحوارات بين الأحزاب والتيارات، وهذا ما يفترض أن ينطلق منذ بداية الأزمة السورية، والحوار الكردي الكردي، بكل تأكيد خطوة أولية لتوسيع دائرة الحوار مع كل المكونات السياسية والاجتماعية في شمال شرق سوريا، وبالتالي العامل العشائري العربي سيكون في صلب الحوارات القادمة.

هل ستلعبون دور في المستقبل بالتقارب بين المكونات العربية والكردية؟

نحن في الجمعية الوطنية نقوم بكل ما من شأنه يعزز مصالح الشعب السوري، وبالتالي الحوارات بين المكونات هو أحد أبرز أهدافنا من أجل صياغة رؤية متقاربة إلى أبعد الحدود، ووجود الجمعية في مناطق شمال شرق سوريا سيكون له دور في توسيع دائرة التفاهمات والتقارب بين مكونات الشعب السوري.

 

يقال أن الشيطان يكمن في التفاصيل، هل تحدثتم مع مسد بخصوص شكل وكيفية إدارة المنطقة؟

نحن في حالة تحالف الآن، وهذا التحالف كان نتيجة مشاورات مطولة ودراسة متأنية، ونتمنى أن يكون نموذجا للحالة السورية، وفي بيان إعلان التحالف تم الاتفاق على كثير من التفاصيل، منها وحدة سوريا وإنجاز التحول الديموقراطي، والعمل على نظام لا مركزي تعددي ديموقراطي يراعي حقوق الأفراد والقوميات والأديان والطوائف.

وأريد أن أقول، أن نجاح مشروع الإدارة الذاتية سينعكس على كل السوريين، وأن يكون نواة لمشروع وطني جامع لكل سوريا.

 

كيف ترون الحل في سوريا؟

وحدة الصف السوري على المستويات كافة، هو مقدمة ضرورية للحل في سوريا، والعمل جنبا إلى جنب مع كامل المكونات السياسية السورية هو الطريق الذي يقود إلى حل سياسي، ولا ننسى أن الأزمة السورية اليوم أصبحت في عهدة الدول الكبرى وهناك قرارات من مجلس الأمن بهذا الخصوص وفي مقدمتها القرار 2254، ولكن على السوريين مسؤولية كبيرة في توحيد موقفهم من خلال الحوار السياسي.

 

تُعد الجمعية  الوطنية هيئة وطنية سياسية اجتماعية جامعة وضع ركيزتها الأساسية أعضاء مجموعة عمل قرطبة،هدفها العمل على الوصول إلى الحل  السياسي وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية في إطار ميثاق وطني ، ودستور عصري حديث يقر حقوق جميع مكونات الشعب السوري وفق المواثيق والأعراف الدولية ويحترم خصوصياتهم القومية والدينية والثقافية، ويحقق تطلعات الشعب السوري في اختيار سلطاته التشريعية والتنفيذية وسيادة القانون واستقلال القضاء.

 

 

مجلس سوريا الديمقراطية