مجلس سوريا الديمقراطية

إلهام أحمد: نسعى لتكون الإدارة الذاتية تجربة فاعلة ونموذج يحتذى بها في سوريا

 

الرقة

” من الخطأ أن ندعي أن جميع الفعاليات والتشكيلات السياسية والاجتماعية في مناطق شمال وشرق سوريا مشاركة في الإدارة الذاتية، في الوقت الذي نسعى لإشراكهم وتوسعة الإدارة لتشمل الجميع وتكون أنموذج لسوريا الجديدة” هكذا افتتحت “إلهام أحمد” رئيسة الهيئة التنفيذية بمجلس سوريا الديمقراطية كلمتها في الندوة الخامسة التي يعقدها مسـد في مناطق شمال وشرقي البلاد.

بيّنت “أحمد” أن سبب توجه مجلس سوريا الديمقراطية لعقد الندوات الحوارية في مناطق شمال وشرق سوريا؛ هو إعطاء مساحة للفعاليات التي لم تشارك حتى الآن، أن تعبر عن رأيها وتوجه النقد لأداء الإدارة وتقديم مقترحات وتوصيات بغية تطويرها إلى جانب رفد مسار الحوار السوري – السوري بالآراء والمقترحات التي من شأنها أن تساهم في بلورة العملية السياسية في البلاد.

 

الإدارة الذاتية ضرورة موضوعية

تحدث “عبد حامد المهباش” الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية عن الاسباب الموضوعية التي دفعت أبناء شمال وشرق سوريا لتنظيم أنفسهم وإدارة شؤونهم، حيث عزا ذلك إلى انسحاب سلطات النظام من مناطق شمال وشرق سوريا وإخلاءها من أجل الحفاظ على سلطة المركز متبعاً حالة من التمييز بحق مناطق شمال وشرق سوريا.

فالإدارة الذاتية حاجة مجتمعية وضرورية ونموذج متقدم في الحالة السورية، مضيفاً أنه رغم ذلك نسعى لتطوير الإدارة وإشراك من هم خارجها حتى الآن.

وتابع أنه هناك جهات محلية كالحكومة السورية وإقليمية كالدولة التركية وإيران وأطراف المعارضة السورية المرتهنة لتركيا يسعون لزعزعة الاستقرار وبث الفتن بين مكونات المنطقة بغية إضعاف الإدارة وتحويرها عبر تأليب الرأي العام السوري، لكن وبحسب “المهباش” الإدارة الذاتية رغم جوانب القصور إلا أنها أفضل نماذج الإدارة على الجغرافية السورية حتى الآن.

خطوات جدية لتطوير الإدارة الذاتية

قدم المشاركون في الندوة الحوارية الخامسة في الرقة كما بقية الندوات التي سبقتها؛ الكثير من النقد حول إداء الإدارة ومؤسساتها في شمال وشرق سوريا، سواء في الجانب الخدمي وتقديم التسهيلات للمواطنين وحظي هذا الجانب بالكثير من المداخلات من قبل المشاركين، كما حظي  الجانب التعليمي ومناهج  التدريس المعتمدة من قبل الإدارة الذاتية بتقديم الملاحظات والنقد  على فحواها ومراعاتها لتركيبة المجتمع  وأيضا في الجانب الأمني وحقوق الأفراد في مناطق الإدارة.

من جانبه أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية بـ مسـد “حكمت حبيب” على أهمية هذه الملاحظات والتوصيات التي ستغني الإدارة وترفدها بالخبرات وتساهم في مشاركة التكنوقراط في هيكلية الإدارة ومؤسساتها.

وتابع “حبيب” أن الإدارة الذاتية ليست حالة مثالية وأيضا الظروف المحيطة مجتمعة تساهم في تأخر تقدمها وتطورها، هذا فضلاً عن الكم الهائل من التشويه المتعمد من قبل مؤسسات إعلامية مرتبطة بالجهات التي تسعى لإفشال الإدارة وإسقاطها.

وبيّن أن هناك فعاليات وشخصيات يتبنون مواقف رمادية حيال الإدارة نتيجة عدم اطلاعهم الكافي على سير عملها والصعوبات التي تعترضها مضيفاً أن هذه الندوات هدفها مخاطبة الجميع من أجل إشراكهم على المستوى السياسي والإداري.

 

الفساد والشفافية في الإدارة

تركزت مداخلات المشاركين حول حالات الفساد في الإدارة الذاتية ومؤسساتها الأمر الذي يحد من الازدهار وتنمية فعلية في المجتمع وتعرقل عجلة البناء التي تعتبر أهم مفصل في الإدارة الناشئة.

وفي معرض إجابته وتوضيحه على آراء المشاركون على الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية “عبد حامد المهباش” قال:

“لا شك أن الإدارة تعمل وعبر أجهزة رقابية صارمة على القضاء على كافة أشكال الفساد ومحاسبة “المتسلقين” والانتهازيين”

مضيفاً أن مسيرة القضاء على الفساد والفاسدين ستكون مستمرة ولن يكون هناك تهاون في التعامل مع كل من يسعى لإهدار المال العام وسوء استخدام المسؤولية.

وحول مصادر وموارد الإدارة الذاتية، ذكر “المهباش” بالأرقام صرفيات الإدارة على المشاريع الخدمية وترميم البنى التحتية المتهالكة في مناطق شمال وشرق سوريا، وأن ميزانية الإدارة الذاتية عرضت على الإعلام ولم يك خافيا على أحد مصدر تمويل الإدارة وإيراداتها.

 

 

مجلس سوريا الديمقراطية