مجلس سوريا الديمقراطية

في الندوة الحوارية السادسة مداخلات جريئة ونقدٌ لمؤسسات الإدارة الذاتية

في الندوة الحوارية الثانية في الرقة والسادسة على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا ضمن سلسلة من الندوات التي يقيمها مجلس سوريا الديمقراطية، شهدت توجيه الكثير من الانتقاد لأداء مؤسسات الإدارة الذاتية والقائمين عليها، في خطوة يسعى من خلالها مجلس سوريا الديمقراطية تطوير الإدارة الذاتية وتعزيز التشاركية المجتمعية ضمن هيكلية الإدارة.

مشاركون يشككون بجدوى هذه الندوات  

الدعوة التي وجهها مجلس سوريا الديمقراطية للفعاليات المجتمعية، السياسية، شيوخ ووجهاء العشائر العربية والكردية والمثقفين؛ أثارت الشكوك لدى النخب السابقة والمشاركة في الندوة حيال جدوى وجدية مسـد والإدارة الذاتية في التحول الذي هم بصدده على المستويين السياسي والإداري.

في ضوء ذلك، قالت “إلهام أحمد” رئيسة الهيئة التنفيذية بمجلس سوريا الديمقراطية، أنهم في مسـد والإدارة الذاتية بصدد تطوير الإدارة الذاتية وتعزيز التشاركية المجتمعية ضمن هيكلية الإدارة ومؤسساتها لذلك جميع الآراء والمقترحات والانتقادات نحن بحاجة لها وستكون كتوصيات لمؤتمر أبناء الجزيرة والفرات الذي سيتمخض عنه لجان لمتابعة هذه التوصيات وتنفيذها على أرض الواقع وفق خارطة طريق واضحة.

حاجة الإدارة للخبرات والتكنوقراط

ومن المداخلات التي تكررت هي حاجة الإدارة الذاتية للخبرات والكفاءات ورفدها بالتكنوقراط من ذوي التخصص والمهنيين، والابتعاد عن المحسوبيات ونظام المحاصصة التي أثبتت التجارب فشلها في الدول المجاورة.

حيث أردفت “ليلى مصطفى” الرئيسة المشتركة للإدارة المدنية في الرقة، أن الإدارة الذاتية ليست حالة مثالية ونعمل على تلافي الأخطاء واختيار الشخص المناسب، مضيفة أن أبواب الإدارة الذاتية مفتوح دائما لجميع الخبرات والكفاءات والشهادات، وبالتأكيد مقترحاتكم لآلية اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب سوف تقدم للمؤتمر ويتم متابعة تنفيذها.

 

ثنائية الفقر والفساد ومعيار الشفافية في الإدارة

تقاطعت مداخلات المشاركين حول انتشار حالات الفساد في جسم الإدارة الذاتية، مشيرين إلى حالات بعينها تصدر عن بعص الأشخاص في الإدارة الذاتية مستغلين الوظيفة لكسب مآرب شخصية وأخرى تعمل للإهدار المال العام.

حيث دوّن ذلك من قبل ديوان الندوة ليتم التحري عنهم ويقدموا لجهاز الرقابة الذي استحدث مؤخرا بهذا الغرض ويتم محاسبة كل من أساء استخدام الوظيفة والمسؤولية.

أشار أحد المشاركين إلى غياب الشفافية في مفاصل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وأن موارد ومصادر الإدارة الذاتية وكذلك ميزانية وصرفيات الإدارة غير معرضة وكل ذلك يتم من شخص إلى آخر مع غياب مؤسسات حقيقية.

إلى ذلك بيّن “المهباش” تفاصيل الإدارة المالية ومواردها ومصادر تمويلها المحلية وكذلك أعداد العاملين فيها فضلاً عن أرقام الصرفيات وتكلفة مشاريع  ترميم وبناء البنى التحتية، وأضاف أن الإدارة تتعامل بشفافية مطلقة فيما يخص الجانب المالي وأن ميزانية الإدارة الذاتية عرضت على الإعلام واطلعت الجميع على المسار المالي للإدارة.

هذا إلى جانب ملاحظات ونقد على الجانب الخدمي، التعليمي، الأمني والصحة وقدمت فيها مقترحات وتوصيات دوّنها القائمون على الندوة بغية عرضها في المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات.
ويستمر مجلس سوريا الديمقراطية بمتابعة عقد ندواته مع الفعاليات المجتمعية والسياسية والثقافية، حيث عقدت حتى الآن ست ندوات ومن المقرر أن تعقد ندوات أخرى في مناطق شمال وشرق سوريا للخروج بتوصيات ومقترحات تساهم في تعزيز التشاركية في الإدارة الذاتية وتمهد لمرحلة جديدة.

 

 

 

مجلس سوريا الديمقراطية