مجلس سوريا الديمقراطية
لوغو -مسد

بيان إلى الرأي العام

يصادف التاسع من تشرين الأول؛ الذكرى السنوية الأولى لبدء العدوان التركي ومرتزقة ما يسمى “الجيش الوطني السوري” على مدينتي سري كانيه(رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) الآمنتين، مستخدمين كافة أنواع الأسلحة ومنها المحرمة دولياً كالقنابل الفسفورية راح ضحيتها المئات من الشهداء مدنيين وعسكريين، وخلف دماراً هائلاً للمنطقة تحت مسمى “نبع السلام”.
على أثر العملية العسكرية التركية الغاشمة نزح عشرات الآلاف من سكان المنطقة وتحولت المدن والقرى المحتلة مرتعاً للفصائل الإرهابية ومن ورائهم الجيش التركي ليمارسوا سياسية تتريك ممنهجة بحق المنطقة وسكانها الأصليين وتغيير ديمغرافيتها.

بعد انقضاء عامٌ على الفجيعة التي تسبب بها آلة القتل والدمار التركية بحق سكان ومكونات المنطقة، لاتزال دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من الفصائل الإرهابية التابعة للائتلاف السوري المعارض، يعيثون فساداً في المدن والبلدات السورية في منطقتي رأس العين وتل أبيض ويرتكبون جرائم حرب وضد الإنسانية بحق سكان المنطقة الأصليين.
مكونات المنطقة من الكُرد، العرب، الأرمن، السريان الآشور، الشركس والتركمان كانوا أهدافاً ولازالوا للحملة التركية، وعمدوا إلى تهجيرهم والتضيق على من تبقى فيهم بشتى الوسائل عبر مصادرة الأملاك وسلبها ومصادرة الأرزاق والمحاصيل الزراعية وحرقها بالإضافة إلى عمليات الاعتقال والاحتجاز القسري التي طالت المواطنين الأبرياء من نساء وشيوخ وأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وتعذيبهم حتى الموت. واستقدام عائلات المقاتلين المرتزقة وتوطينهم فيها؛ بغية تغيير معالم المنطقة الثقافية والدينية والاجتماعية.
إننا في مجلس سوريا الديمقراطية في الوقت الذي ندين ونستنكر الاحتلال التركي لمنطقتي رأس العين وتل أبيض، ندعو المؤسسات الدولية وعلى رأسهم الجمعية العامة للأمم المتحدة والسيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة والدول الفاعلة في الملف السوري كالولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية العمل على إنهاء الاحتلال التركي لمناطق الشمال السوري وإخراج الوافدين الدخلاء من سكنى السكان الأصليين.

كما ندعوهم لفتح تحقيق مستقل بالانتهاكات التي حصلت في مدينة رأس العين وتل أبيض وعمليات الإعدام الميدانية وعلى راسهم الشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل وتقديم الجناة إلى المحاكم الدولية لمحاسبتهم على جرائم الحرب التي ارتكبوها.
وتأمين عودة آمنة للمهجرين قسراً والنازحين إلى مدنهم وقراهم وتعويض المتضررين، عملاً بالمعاهدات الدولية وميثان حقوق الإنسان ومعاهدة حماية السكان المدنيين أثناء الحرب.
ونؤكد أن التواجد التركي في عموم الشمال السوري من عفرين إلى رأس العين مروراً بـ اعزاز، جرابلس، الباب، ادلب و تل ابيض؛ أضر بالنسيج السوري وجلب الويلات للشعب السوري بجميع مكوناته، من قتل ودمار وغياب للأمن والاستقرار، فضلاً عن استغلال شبابها واستخدامهم كـ “مرتزقة” على الجبهات التي تشعلها والصراعات التي تؤججها الدولة التركية في المنطقة.

الرحمة والخلود للشهداء
الشفاء العاجل للجرحى والمصابين

8 تشرين الأول/أكتوبر 2020
مجلس سوريا الديمقراطية

مجلس سوريا الديمقراطية