مجلس سوريا الديمقراطية

إلهام أحمد في الندوة الحوارية الثامنة: الإدارة الذاتية حالة وطنية صرفة ولا نوايا لتشكيل إقليم منفصل كما يروج له

ضمن فعاليات المحور الأول في الندوة الحوارية الثامنة التي يعقدها مجلس سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، قالت “إلهام أحمد” رئيسة الهيئة التنفيذية بـ مسـد أن الإدارة الذاتية حال وطنية ولا صحة لما يروج له حول إمكانية تشكيل إقليم كردي منفصل على غرار إقليم كردستان العراق.
وعزت “أحمد” الهواجس التي يبديها أخواننا في الوطن وحتى شركاؤنا في المسار الوطني الذي يقوده مسـد ، حول تشكيل إقليم منفصل؛ هي بسبب غياب التوافق بين السوريين وارتهان البعض منهم لأجندات تركية التي تروج لهذه الفكرة على قدم وساق بغية تأليب الرأي العام السوري والبحث عن حجج وذرائع لاحتلال المزيد من الأراضي السورية.

“اللاتوفق” الدولي والمحلي سيد الموقف حتى الآن

“أحمد” قالت خلال كلمتها في مستهل الندوة الحوارية الثامنة بمدنية قامشلو شرقي البلاد، أن ما آلت إليه الأوضاع في سوريا كانت بسبب غياب التوافق بين السوريين وتعدد منصات المعارضة، وتدخل الدول الإقليمية وعلى رأسهم الدولة التركية التي تنفذ مشروعي عدواني توسعي في عموم المنطقة.
والسبب الآخر الذي ذكره “أحمد” وكان سبباً في إطالة أمد الأزمة السورية ؛ هو اختلاف الدول المتداخلة في الملف السوري وحرص كل طرف على تنفيذ رؤيته وتأمين مصالحه التي تتعارض مع مصالح الدول الأخرى والتي تنافسه في كسب المعركة وفرض رؤيته لآلية وتوقيت الحل.
وزادت “أحمد” أن الاجتماعات الدولية التي حُرفت مسارها وأصبحت محطات تكلف السوريين المزيد من الدماء والدمار وآلام النزوح والتهجير قسراً، فاجتماع جنيف أو المسار الأممي مرتهن بتوافق الأطراف الدولية أكثر منها للتوافقات السورية صاحبة الشأن، هذا فضلاً عن الانتقائية في اختيار ممثلي الشعب السوري وتكويناته الاجتماعية والسياسية.
أما مسار استانة وعلى مدار سلسلة اجتماعاته كانت أشد إيلاماً للسوريين وخلفت مآسي ستكون آثارها طويلة الأمد.
وبالمحصلة حالة “اللاتوافق” على المستويين المحلي والدولي وغياب خارطة طريق واضحة لحل شامل ونهائي كانت سبباً في تعدد المنصات وإطالة أمد الأزمة السورية وبالتالي استمرار النزيف السوري.

التمسك بالعقلية الإقصائية نسف الحوار مع الحكومة

سلطت رئيسة الهيئة التنفيذية بـ مسـد الضوء على سعي مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية خلال المرحلة السابقة للحوار مع الحكومة السورية إيماناً بأهمية وحتمية الحوار لإنهاء الأزمات والقضايا الوطنية، ولكن وكما قالت “أحمد” أن اللقاءات التي جرت بينهم وبين الحكومة السورية لم ترتقي لمستوى “الحوار” وإنما كانت لقاءات تصطدم بتعنت الحكومة وانتهاجها لذات العقلية التي أدت لثورة الشعب السوري قبل عشرة أعوام.
وتابعت أن تتالي وفود الإدارة الذاتية ومسـد لبدء الحوار مع الحكومة السورية وفق اجندات وطنية من قبلنا كانت تقبل بالرفض من قبل الحكومة واستمرت بتعاطيها المعتاد مع القضايا الوطنية الجوهرية، رغم ذلك ابدينا المرونة المطلوبة لكن الاستبداد ورفض الآخر كانت السمة الأبرز لنهج الحكومة في مقاربته للحوار مع الإدارة الذاتية ومسـد.

واردفت “أحمد” أنه رغم ذلك لم نلغي إمكانية الحوار مع الحكومة السورية ولازال “الباب مفتوحاً” للحوار وفق أجندات وطنية وبعيدة عن مقاربات وتوصيفات “عنصرية” لجهة سورية (الإدارة الذاتية وقسد) قدمت /11/ آلف شهيد للزود عن التراب السوري وحماية سيادة البلاد من الإرهاب والاحتلال.

لا مناص من الحوار بين السوريين

جددت “أحمد” أهمية انتهاج الحوار لحل الأزمات والقضايا وهو مسار طالما عمل مسـد لاعتماده كنهج وطني لحل الحلافات، وهو بديل لا مناص منه لحل الأزمة السورية المعقدة. وفي مسار الحوار مع المعارضة أكدت رئيسة الهيئة التنفيذية بـ مسـد على ضرورة توافق السوريين بمختلف تشكيلاتهم على رؤى متقاربة وتكون منطلقاً لحل شامل للأزمة في البلاد.
وحول جهود مسـد لتوحيد المعارضة الديمقراطية، قالت “أحمد” أن الملتقيات التي عقدها مسـد خلال عامي 2018 و 2019 ولاحقاً الورشات الحوارية في عواصم ومدن أوروبية مع المعارضة الديمقراطية و التفاهمات التي جرت مع منصات المعارضة إضافة لهذه الندوات هي من أجل بناء توافقات وطنية وتشكيل أرضية صلبة للقوى السورية الديمقراطية.
واستدركت “أحمد” أن القوى التي ساهمت بإراقة دماء السوريين وتأييد المحتل التركي باحتلال أراضي بلاده وتهجير أهلها وأصبح مرتهناً لتركيا وأجنداتها وسياستها العدوانية تجاه شعوب المنطقة، من الصعب أن يرضخ للحوار الوطني وبأجندة وطنية صرفة كونه فقد قراره وأصبح مجرد أداة بيد المحتل التركي.

وفيما يخص الحوار الكردي – الكردي وأهميته في مسار الحوار الوطني، قالت “أحمد” أن الخطوات التي يخطوها هذا الحوار جد مهمة لصالح الحوار السوري بالمجمل وهو /أي الحوار الكردي-الكردي/ يخدم الحالة الوطنية ويعزز من الوعي السياسي في منطقة طالما هُمشت وأُهملت من قبل السلطات السورية المستبدة و استبعدت من الحياة السياسية في البلاد بجميع مكوناتها كرداً كانوا أم عرب أو بقية المكونات في المنطقة.

وفي نهاية حديثها طلبت “أحمد” من المشاركين تقديم مقترحات وتوصيات على ما أنجز حتى الآن سواء في الجانب السياسي وما يتعلق بالحوارات والتفاهمات التي جرت والعلاقات التي ينسجها مسـد والإدارة الذاتية من أجل حماية مكتسبات الشعب السوري وإنجاز ثورته، أو على المستوى الإداري ونقد أداء مؤسسات الإدارة الذاتية بغية تطويرها وتوسيع دائرة المشاركة وتقديم توصيات ستعرض في نهاية عقد الندوات الأربعة عشر على المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات.

مجلس سوريا الديمقراطية