عقد مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية بمركز حلب، يوم السبت، جلسة نقاش مفتوح بعنوان «من سقوط النظام… إلى بناء الدولة»، وذلك في مقهى ليلون بمنطقة الأشرفية، بمشاركة نخبة من المثقفين وممثلي المجتمع المدني وناشطين في الشأن العام.
وافتتحت الجلسة فاطمة الحسينو، الإدارية في مكتب العلاقات في حلب، مرحبة بالحضور، ومؤكدة أهمية النقاش المجتمعي في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن المشروع السياسي الذي يعمل عليه مجلس سوريا الديمقراطية يمتد لأكثر من عقد من الزمن منذ تأسيسه، وقدمت تعريفاً برؤية المجلس ونشاطاته ودوره في الدفع نحو حل وطني شامل.
من جانبه، تناول الكاتب والمحلل السياسي علي العبد المجيد محاور الجلسة، مركزاً على ضرورة احترام خصوصية المناطق والمكونات في سوريا، وقال: «يجب أن ننسج شبكة تواصل بيننا كسوريين، كنخب وسياسيين ومجتمع مدني، وأن ننفتح على الآخر».
وأضاف أن التمثيل العادل لمختلف أطياف المجتمع السوري ما يزال غائباً، معتبراً أن الحكومة الانتقالية«يطغى عليها لون واحد» دون إتاحة مجال حقيقي للتنوع والشراكة الوطنية. كما انتقد ما وصفه بـ «الإعلان الدستوري الأخير»، الذي منح، برأيه، «الرئيس صلاحيات واسعة، بل أكثر من واسعة».
وتطرق العبد المجيد إلى إشكالية التعيينات الإدارية في عدد من المناطق، والتي تتم – بحسب قوله – دون الرجوع إلى المكون المحلي أو احترام خصوصيته، معتبراً أن هذا النهج يشكل أحد أبرز التحديات أمام بناء دولة تعددية وديمقراطية.
بدوره، شدد الناشط المدني ساري الرحمون على ضرورة فتح قنوات تواصل حقيقية بين السوريين، داعياً إلى دور فاعل للمجتمع المدني كقوة ضغط على الممثلين السياسيين باتجاه تحقيق المصلحة العامة وتعزيز التوافق الوطني.
وشهدت الجلسة مداخلات ومناقشات من الحضور، ركزت على سبل تعزيز الحوار بين المكونات السورية، وآليات تحقيق تمثيل عادل في مؤسسات الحكم المحلي، بما ينسجم مع تطلعات السوريين في بناء دولة جامعة.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الحوارات، وتبني مسارات سياسية ومجتمعية تفضي إلى مستقبل عادل وشامل، يضمن حقوق جميع السوريين دون استثناء.





















