عقد مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بمدينة حلب، اليوم، اجتماعاً سياسياً في مقر المجلس، بمشاركة ممثلين عن عدد من الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة في المنطقة، وذلك في إطار متابعة المستجدات السياسية على الساحة السورية وانعكاساتها على الواقع المحلي في مدينة حلب.
وتناول الاجتماع آخر التطورات السياسية في سوريا وتداعياتها المباشرة على أوضاع أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، حيث قدّم المشاركون قراءة سياسية شاملة للمرحلة الراهنة، مؤكدين أن طبيعة هذه التحولات تفرض مسؤوليات مضاعفة على مختلف القوى المعنية من أجل حماية الاستقرار المجتمعي والحفاظ على أمن المدنيين في المدينة.
وأجمع الحاضرون على أن تعزيز السلم الأهلي وصون النسيج الاجتماعي المتنوع في هذه الأحياء يشكّل أولوية قصوى، مشددين على أهمية توحيد الخطاب السياسي والإعلامي بين القوى الفاعلة، بما يُسهم في تهدئة التوترات ويعزز مناعة المجتمع في مواجهة محاولات التحريض والانقسام.
وفي السياق ذاته، حذّر المجتمعون من مخاطر التصعيد العسكري والاشتباكات والاستهداف المتكرر، إضافة إلى الحصار المفروض على الأحياء المذكورة من قبل بعض الفصائل، إلى جانب حملات التحريض والتشويه التي تُشن عبر منصات التواصل الاجتماعي. واعتبروا أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار المجتمعي، وتًسهم في تأجيج التوترات، وتعرّض حياة المدنيين ومصالحهم للخطر.
كما أكد المشاركون على الدور المحوري للإعلام المهني والمسؤول في هذه المرحلة، إلى جانب أهمية تكثيف اللقاءات المباشرة مع أبناء المجتمع المحلي، باعتبار ذلك أدوات أساسية لمواجهة حملات التضليل، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتحصين المجتمع من محاولات الاستقطاب والتحريض.
وفي ختام الاجتماع، وجّه المشاركون رسالة إلى الحكومة الانتقالية ومحافظ حلب، دعوا فيها إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في وقف جميع أشكال التصعيد العسكري والإعلامي ضد هذه الأحياء، وحماية المدنيين باعتبار ذلك واجباً أساسياً، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ومنع أي تدهور أمني. كما شددوا على أهمية العمل الجاد لتطبيق بنود اتفاقيتي العاشر من آذار والأول من نيسان، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في مدينة حلب ومحيطها.
واختُتمت أعمال الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مستوى عالياً من المسؤولية السياسية، وتغليب منطق الحوار والشراكة على الخلافات، والعمل الجماعي لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار، والتصدي لحملات التضليل، باعتبار هذا المسار الضامن الحقيقي لتلبية تطلعات أبناء حلب وجميع السوريين نحو السلام والعيش المشترك المستدام.














