أصدرت الأحزاب السياسية في مقاطعة الرقة، اليوم السبت، بياناً تناولت فيه آخر التطورات والأحداث الجارية في حلب، ولا سيما التصعيد العسكري الذي يشهده حي الشيخ مقصود، وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية خطيرة.
وأُلقي البيان من قبل ممثل حزب الوطنيين الأحرار، ياسر الددو، ، وذلك بحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية في المقاطعة. وأشار البيان إلى أن المرحلة التي تلت سقوط النظام السابق في الثامن من كانون الأول، وما رافقها من إجراءات سياسية ودستورية في دمشق، أفرزت تحديات كبيرة تتعلق بإدارة المرحلة الانتقالية، وبالحاجة إلى مقاربة وطنية جامعة تحترم التعددية السياسية والمجتمعية في البلاد.
وتوقف البيان عند استمرار الحصار المفروض على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية منذ عدة أشهر، رغم توقيع اتفاق الأول من نيسان بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، وبوجود أطراف ضامنة، معتبراً أن التصعيد الأخير وما رافقه من استهداف للأحياء السكنية يمثل خرقاً للتفاهمات القائمة، ويؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين، من السكان والمهجّرين على حدّ سواء.
وأكدت الأحزاب الموقّعة على البيان أن استهداف المناطق السكنية واستخدام القوة العسكرية في مناطق مكتظة بالمدنيين يهدد السلم الأهلي، ويقوض فرص الاستقرار، داعيةً إلى الوقف الفوري للتصعيد، والالتزام بالاتفاقيات الموقّعة، وتغليب لغة الحوار والعقل كمدخل أساسي لمعالجة الخلافات.
كما دعا البيان الأمم المتحدة وكافة الهيئات الدولية والدول الفاعلة في الملف السوري إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لحماية المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية فيهما.
وشدّد البيان في ختامه على أن إنهاء معاناة السوريين بعد سنوات طويلة من الصراع يتطلب حلولاً سياسية شاملة تقوم على الحوار، واحترام التعددية، وصون كرامة الإنسان السوري، بما يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام في عموم البلاد.









