قال القيادي في الهيئة الوطنية العربية وعضو المجلس العام في مجلس سوريا الديمقراطية، حكمت حبيب، إن شمال وشرق سوريا شهد خلال الساعات الماضية “أحداثاً متسارعة، ولا سيما بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، وفق تفاهم مع الحكومة المؤقتة، من مناطق دير حافر ومناطق أخرى”، موضحاً أن هذه المناطق “كانت قد سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية بعد سقوط النظام، وتم تسليمها إلى قوات الحكومة المؤقتة”.
وأكد حبيب أن الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية عملا، منذ تأسيسهما، على ترسيخ نهج الحوار الوطني بين السوريين، مشيراً إلى أن “تجربة امتدت لأكثر من عقد من الزمن أثبتت أن هذه الحوارات أسهمت إلى حدّ كبير في الوصول إلى حالة من الاستقرار في شمال وشرق سوريا”، مع التأكيد على السعي لأن “يعمّ هذا الاستقرار سوريا عموماً”.
وأوضح أن هذا التوجه تجسد عبر سلسلة من الملتقيات واللقاءات، من بينها “ملتقيات عُقدت في عين عيسى 1 و2، وفي كوباني، وكذلك في دير الزور والرقة والطبقة”، إلى جانب “لقاءات على المستوى الخارجي، من بينها لقاءات في ستوكهولم، مع قوى من المعارضة المؤمنة بالحل الديمقراطي”. وأضاف: “نحن ندرك، كسوريين، أن الحل هو بيد السوريين أنفسهم، بعيداً عن الأجندات الخارجية، فمصلحة الشعب السوري يعرفها السوريون، بينما تمتلك الدول المتدخلة مصالح خاصة وضيقة، بعيدة عن مصالح الشعب السوري”.
وشدد عضو المجلس العام “مسد” أن العمل من أجل الحوار والحل السياسي تؤكد أن هذا المسار “يُبعد البلاد عن شبح الحرب والاقتتال الداخلي، ويقود في النهاية إلى سيادة وطنية وحل دستوري يشمل جميع السوريين”، محذراً من أن “غياب الحوار بين السوريين سيؤدي حتماً إلى دخول البلاد مجدداً في نفق مظلم من الصراعات الإثنية والجغرافية”.
وختم حبيب بالتأكيد على أن مجلس سوريا الديمقراطية “كان ولا يزال متمسكًا بالحوار”، سواء “الحوار السوري بين القوى الديمقراطية على المستوى الداخلي، أو مع القوى الوطنية الموجودة خارج البلاد”، لافتاً إلى أن المرحلة تتطلب إطلاق حوار وطني شامل والتواصل مع مختلف المحافظات السورية من أجل الحفاظ على الاستقرار وإنهاء الصراع في سوريا، وتجنب شبح الحروب مجدداً”، ولا سيما “بعد أن أنهكت الحروب السوريين وعمّقت حالة الانقسام والتشرذم”.









