أكد أفرام إسحاق، نائب الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أن اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026 شكّل منعطفاً حاسماً في منع انزلاق المنطقة إلى صراع أهلي، ورسّخ مسار الاندماج بين مؤسسات الإدارة القائمة منذ عام 2014 ومؤسسات الحكومة السورية المؤقتة، بما يخدم مصلحة جميع السوريين.
وقال إسحاق: «مع سقوط نظام الأسد البائد كان لدينا أمل كبير بأن تكون هناك سوريا جديدة لكل السوريين، تخفف من معاناة شعبها. وكان هناك اتفاق العاشر من آذار الذي بُنيت عليه آمال كبيرة، ومع التطورات الحاصلة في المجتمع الدولي والإقليمي اتجه الاتفاق إلى اتفاق 29 كانون الثاني، وهذا الاتفاق منع انزلاق المنطقة إلى حرب أهلية في الدرجة الأولى، وإلى تصادم بين قوات قسد وقوات الحكومة المؤقتة».
وأضاف أن تطبيق الاتفاق كان لمصلحة الشعب في الجزيرة بشكل خاص، من كرد وعرب وسريان آشوريين، ولمصلحة الشعب السوري بشكل عام، معتبراً أن الاندماج الحاصل اليوم بين مؤسسات الإدارة التي كانت قائمة منذ 2014 ومؤسسات الحكومة المؤقتة هو مكسب عام، وهو ما يريح الشعب بشكل عام.
وأشار إسحاق إلى أن منطقة الجزيرة شهدت توتراً كبيراً قبل تطبيق الاتفاق في 2 شباط/فبراير، موضحاً: «مع تطبيق هذا الاتفاق كان هناك ارتياح كبير لدى الشعب باندماج مؤسسات الإدارة مع مؤسسات الحكومة المؤقتة، وأن العيش المشترك الموجود في الجزيرة والفسيفساء الموجودة فيها نادرة في كل مناطق سوريا، ولهذا فإن الحفاظ على هذه الفسيفساء وعدم الانزلاق إلى حرب أهلية هو مكسب لكل الأهالي».
وشدد على أن المنطقة لا تتحمل أي صراعات جديدة، مؤكدًا أن الحكمة من كل الأطراف والإصرار على التطبيق ساهما في إنهاء حالة التوتر الموجودة.
وتناول إسحاق خصوصية الجزيرة من حيث تنوعها القومي والديني، قائلاً: «إن منطقة الجزيرة، إلى جانب تنوعها القومي، فيها تنوع ديني أيضاً، بوجود المسلمين والمسيحيين والإخوة الإيزيديين والشركس، وهذا التنوع هو مكسب ومصلحة لكل السوريين».
وأضاف: «نحن كسريان آشوريين لنا مكسب بتطبيق هذا الاتفاق والاندماج الكامل، ونحن جزء منه في كل المؤسسات، ونعمل الآن بحسب الاتفاق والاندماج لتثبيت حقوق شعبنا السريان الآشوريين في دستور سوري عصري ديمقراطي يسمح لنا بالمشاركة الفعلية في بناء سوريا الجديدة، لأن سوريا هي وطننا جميعاً، والكل له حقوق وواجبات».
وأكد أن الجميع معني بتطبيق الاتفاق وإنهاء حالة التوتر، معتبراً أن تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني هو خطوة أولى في الطريق الصحيح نحو بناء الدولة السورية التي يشارك فيها الشعب بشكل كبير.
وختم بالقول: «نعمل على أن تُستكمل هذه الخطوة بخطوات أخرى لتعزيز العيش المشترك وتعزيز المشاركة الحقيقية وضمان حقوق كافة المكونات في دستور يشارك فيه السوريون، لننتقل بعدها إلى بناء وطننا وتقوية روابط العيش المشترك التي يسعى إليها كل السوريين، لأن سوريا لها مكانة إقليمياً ودولياً، وهي تتسع لنا جميعاً، والأهم هو أن سوريا أنا وأنت، وليس يا أنا يا أنت.









