• ENGLISH
  • kurdi
  • اتصل بنا
الثلاثاء, يونيو 23, 2026
مجلس سوريا الديمقراطية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • بيانات
  • المكاتب
    • مكتب العلاقات
    • مكتب المرأة
  • بريد السوريين
  • من نحن
    • النظام الداخلي
    • خارطة الطريق
    • الرؤية السياسية
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • بيانات
  • المكاتب
    • مكتب العلاقات
    • مكتب المرأة
  • بريد السوريين
  • من نحن
    • النظام الداخلي
    • خارطة الطريق
    • الرؤية السياسية
No Result
View All Result
مجلس سوريا الديمقراطية
No Result
View All Result

مابعد الشيخ مقصود سيناريوهات محتملة

2026-01-17
in مقالات
0
مابعد الشيخ مقصود .. سيناريوهات محتملة
Share on FacebookShare on Twitter

بقلم: رياض درار

مقدمة

جرت العادة في مفاصل الأحداث الهامة يقولون: ما بعد ليس كما قبل. والرأي يقول إن ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية ليس “انتصاراً لدمشق”، بل نتيجة خرق اتفاق وخيانة تعهّدات من قبل ما يُسمّى بـ السلطة المؤقتة في دمشق والفصائل المرتبطة بتركيا.

ما كان هذا الاتفاق؟

في 1 نيسان الفائت، كان هناك اتفاق مع قسد يقضي بـ: سحب السلاح الثقيل، تخفيف الحشود العسكرية، تهيئة المناخ للتفاوض.

وقسد التزمت وسحبت الآليات الثقيلة، جزءاً كبيراً من قواتها، ما سُمّي “حسن النية”. ماذا حدث بعد ذلك؟ بدلاً من التهدئة، بدأت الفصائل المدعومة من تركيا، ومعها سلطة دمشق المؤقتة بـ تصعيد عسكري مفاجئ، أي أن الطرف الذي التزم بالاتفاق (قسد) تعرّض لهجوم “غدر” بعد أن خفّض قوته.

عشرات الدبابات والراجمات والمدفعية وألوف من المقاتلين حاصروا حيين مدنيين، قصفوا لعدة أيام قتلوا، شردوا، أسروا، أحرقوا جثث القتلى ورموهم من شاهق، دمروا، استُشهد المدافعون، دخلوا الحيَّين ، أكملوا الرواية ، أنفاق، أسلحة ثقيلة وضعوها لاكتمال الصورة، صوروا بعض قصص، لاظهار انسانية المهاجمين، صور انقاذ كاذبة بعد أن لم تعد مقاومة وبعد أن خرج المقاتلون، ثم قالوا انتصرنا. لكن الطرف الآخر، قسد  قالت: لم نهزم عسكرياً في مواجهة متكافئة، بل ضُربنا بعد نزع جزء من قدرتنا العسكرية بناءً على اتفاق.

بمعنى، ما حصل ليس هزيمة، بل استغلال لحالة التهدئة والخداع.

حصل ماحصل، فهل سيعقِّد هذا أي مفاوضات مستقبلية؟ يمكن، لأن ما جرى كسر الثقة، وأثبت (بحسب هذا الرأي) أن الطرف الآخر لا يلتزم بتعهداته، ويتم ربط ذلك بما حصل سابقاً في السويداء ومناطق أخرى وما جرى من انتهاكات، إعدامات حرق ورمي جثث، واستخدام دبابات ومسيرات تركية في أحياء مدنية، مع استذكار ممارسات نظام الأسد، لكن بأدوات جديدة.

لماذا لا يُعتبر ما حصل “انتصاراً لدمشق”؟ لأن الدمار، وسقوط المدنيين، وانهيار الثقة، وتعميق الانقسام المجتمعي، كل هذا يُعد هزيمة للوطن السوري كله، حتى لو بدا انتصاراً عسكرياً لحظةً ما.

من المستفيد الحقيقي بحسب هذا الطرح؟ تركيا هي الرابح الأكبر، عبر استخدام الفصائل والضغط على قسد.

ويُستشهد بتقرير موقع المونيتور الأمريكي الذي يقول إن “أسعد الشيباني” هو من أوقف المفاوضات مع قسد، ودفع باتجاه التصعيد. الذي كان معدَّاً من وقت مبكر، وخشيَ أن التوقيع على اتفاق في دمشق سيمنع عملية مهاجمة الحيين، فجاء اتفاق باريس ليقدم الثمن المقابل لعدم تدخل اسرائيل على الخط، وفي ليلة التوقيع في باريس بدأت العملية العسكرية.

خلاصة الرأي لا تقول إن قسد “ربحت”، بل تقول: ما جرى لم يكن نصراً لدمشق، بل ضربة سياسية واجتماعية لسوريا كلها، ومكسباً لأنقرة.

رواية الطرف الآخر

( حكومة دمشق المؤقتة والفصائل المدعومة من تركيا) يقولون عن الاتفاق؟ نعم كان هناك تفاهم، لكن قسد لم تلتزم به فعلياً. فقسد لم تسحب كل السلاح الثقيل، أبقت أنفاقاً وخلايا مسلحة، استمرت بإدارة أمنية مستقلة داخل الشيخ مقصود والأشرفية، ويقولون: كانت تشتري الوقت فقط لتثبيت نفوذها. وأنهم  هاجموا لأن الشيخ مقصود والأشرفية جزء من مدينة حلب ويجب أن تعود بالكامل لسلطة “الدولة”. وجود قسد يعني “تقسيم” ويعني بقاء “مشروع انفصالي مدعوم من أميركا”! ويضيفون: لو لم نتحرك الآن فسيصبح إخراج قسد مستحيلاً لاحقاً. ويقول الخطاب الرسمي:  قسد استخدمت المدنيين دروعاً وتمركزت داخل الأبنية وخزَّنَت السلاح بين السكان، لذلك – حسب روايتهم – المسؤولية تقع على قسد لا عليهم.

اقرأ/ي أيضاً: إشكالية التحول من “الجهاد العقائدي” إلى “الدولة”

فلماذا دخلت تركيا على الخط ؟ يقولون: لأن قسد خطر أمني مباشر على تركيا، ولأن وجودها قرب الحدود خط أحمر، ويعتبرون تدخل أنقرة “دعم مشروع لاستعادة السيادة”!

إنه خطاب الحروب حيث الحقيقة ضائعة وألأكاذيب هي الصورة الظاهرة والمكررة حتى تغسل دماغ المراقب والمتابع، ويصدق الكاذب نفسه في روايته، فهل كان لدى قسد خيارات أخرى؟ الجواب  نعم، لكن كلها كانت سيئة.

قسد كانت أمام عدة مسارات:
–  عدم سحب السلاح وعدم الثقة، ولكنها لو رفضت سحب السلاح، كانت ستُتّهم بأنها ترفض الحل، وكان الهجوم سيأتي أيضاً، لكن مع تبرير سياسي أقوى ضدها، وكانت ستُصوَّر كمعرقل للحل.

–  القبول بالاتفاق (الذي حصل) وهذا ما فعلته: راهنت على وجود ضمانات، راهنت على وجود واشنطن كضامن،  راهنت أن التصعيد لن يحدث، لكنها أخطأت في تقدير مدى استعداد تركيا والفصائل لكسر الاتفاق.

–  الانسحاب الكامل من الحيين، وهذا كان أسوأ الاحتمالات، كان سيُنظر له كهزيمة سياسية، وكان سيُشجّع الهجوم على كل مناطق قسد لاحقاً، وكان سيكسر صورتها أمام جمهورها

وأمام حقيقة قاسية، قسد ليست دولة. هي قوة محلية بلا غطاء جوي، بلا اعتراف دولي، محاصَرة من تركيا، ومضغوط عليها من دمشق، وواشنطن شريكة فقط بقدر مصلحتها

لهذا، أي خيار كانت ستتخذه كان سيؤدي إلى خسارة. الفرق فقط، هل الخسارة ببطء، أم بانفجار كما حصل؟

والواقع، كان هناك صراع مشاريع، لا سوء تفاهم، ومن يملك الطائرات والدبابات هو من يفرض النهاية.

لماذا لم تتدخل واشنطن؟

ربما يكون الجواب مؤلما، لكن يظهر واضحاً، أن قسد لم تعد أولوية استراتيجية لأمريكا، بل أداة مؤقتة. وواشنطن تنظر للملف السوري اليوم من خلال ثلاث زوايا:

أولا:  تركيا أهم من قسد، فهي عضو في الناتو، تتحكم بالبحر الأسود، وهي لاعب أساسي في حرب أوكرانيا، تتحكم بملف اللاجئين إلى أوروبا. بينما قسد، قوة محلية بلا اعتراف دولي، يمكن استبدالها أو التضحية بها إذا لزم الأمر. عندما يتعارض خيار “إرضاء أنقرة” مع “حماية قسد” القرار دائماً يكون لصالح أنقرة.

ثانيا: وظيفة قسد عند واشنطن شارفت على الانتهاء فهي أُنشئت أمريكياً لثلاث مهام: هزيمة داعش وضبط شرق الفرات، ومنع إيران والنظام من السيطرة على النفط، هذه تحققت. أما: الشيخ مقصود، والأشرفية، وحلب، فهي ليست ضمن المصالح الحيوية الأمريكية. وواشنطن لن تخاطر بأزمة مع تركيا، أو مواجهة معها من أجل حيّين في حلب.

ثالثا: واشنطن كانت تعرف أن التصعيد قادم فهي لم تُفاجأ، بل سمحت، أرسلت إشارات لقسد: “خففوا التصعيد”  “كونوا مرنين” لكنها لم تُعطِ أي ضمان عسكري، وهذا في لغة السياسة يعني: “لن نحميكم إذا ضُربتم”.

ماذا سيحدث بعد هذا؟

الذي حصل ليس نهاية،  بل بداية مرحلة أخطر. فهل يدفع هذا قسد لتغييّر عقيدتها بعد هذه التجربة، فهي لن تثق بأي اتفاق دون ضمان عسكري، لن تسحب السلاح مرة أخرى بهذه السهولة، وستعيد تحصين كل مناطقها

سياسياً، ستتحول من “مشروع تفاوض” إلى “مشروع تحصين وبقاء”.

وعلينا أن نتذكر أن دمشق المؤقتة والفصائل كسبت أرضاً، وخسرت مستقبلاً. نعم، هم سيطروا على أحياء. لكنهم دمروا أي أمل باتفاق مع قسد، أعادوا فتح جبهة شمالية طويلة، زرعوا حقداً مجتمعياً عميقاً. وهذا يعني عدم الاستقرار، وتوقع انفجار لاحق.

حسابات ونتائج ماجرى يبين أن: تركيا حققت هدفها الحقيقي، فهو لم يكن الشيخ مقصود والاشرفية فقط. بل هدفها كان كسر نموذج قسد، ومنع أي إدارة كردية مستقلة بحسب تصورها، وإرسال رسالة واضحة “لا منطقة آمنة لكم”

ثم إن المرحلة القادمة ستكون حرب باردة داخل سوريا، لن نرى حرباً شاملة فوراً بل، توترات، صراع استخباراتي، حروب بالوكالة وربما تفجيرات واغتيالات وتحريض لفتن محلية نائمة. على جسد المدن المختلطة.

ولعل قسد اكتشفت متأخرة أن أمريكا لن تحارب من أجلها. فهل تكتشف دمشق المؤقتة أن القوة قد تكسب شارعاً، لكنها تخسر وطناً.

ما انكسر في الشيخ مقصود والأشرفية هو “الثقة”، وهذه أصعب شيء يُرمَّم في السياسة السورية. وإذا  لم يُغلق الباب نهائياً، فلأن كل الأطراف اليوم عالقة في مأزق.

▪︎ قسد لا تستطيع فتح حرب شاملة  ولا مواجهة مع تركيا ودمشق
▪︎ ودمشق المؤقتة والفصائل لا تستطيع إدارة مناطق كردية بالقوة إلى الأبد، ولا تحمُّل انفجار داخلي دائم في حلب أو مناطق أخرى.
▪︎ وتركيا ربما لا تريد حرب استنزاف طويلة، بل ضبط الكرد لا تفجير المنطقة
▪︎ واشنطن تريد هدوءاً يسمح لكل طرف بإدارة منطقته بأقل تكلفة
هذا التوازن القسري يعني الجميع بحاجة إلى تفاهم حتى لو كانوا يكرهون بعضهم.

السيناريو المحتمل

كيف تغيّرت شروط السياسة بعد ما حصل في الشيخ مقصود؟

من قبل كان الحديث عن شراكة، إدارة مشتركة، دمج تدريجي. أما بعد، أصبح الحديث فقط عن منع الانفجار لا عن بناء حل.
قسد الآن تقول: “أريد ضمانات عسكرية دولية، لا وعود.” والطرف الآخر يقول: “نريد السيطرة، لا التفاوض المتكافئ.”، هذا يجعل أي حوار مستقبلي أصعب وأطول وأقل طموحاً.

ما الذي يمكن أن يحدث عملياً؟

إذا حصل مسار سياسي، سيكون شكله ليس: “تعالوا نبني نموذج تعايش جديد” بل: “تعالوا نمنع الجولة القادمة من الدم” أي وقف نار دائم، خطوط تماس واضحة، إدارة أمنية منفصلة، تفاهمات هشة تحت رعاية أوربية – أمريكية – وربما عربية. وليس مصالحة حقيقية.

اقرأ/ي أيضاً: حادثة تدمر وذهنية المهاجم

الحقيقة التي لا يقولها أحد، ما جرى في الشيخ مقصود والاشرفية، لم يقتل السياسة، لكنه قتل الوهم بأن السلاح يمكن أن يُسحب قبل بناء الثقة. ومن الآن فصاعداً أي تفاوض سيكون تحت فوهة البنادق، وأي اتفاق سيكون مؤقتاً، وأي سلام سيكون “بارداً”
السؤال: هل يمكن ترميم شيء؟ نعم.

هل يمكن العودة لما قبل 1 نيسان؟ أبداً.

سوريا دخلت مرحلة لا غالب ولا مغلوب، بل مجتمع مجروح يعيش على وقف إطلاق نار طويل.”

نعم، يمكن ترميم شيء سياسي بعد كل هذا، لكن بشرطين: وقف التصعيد فوراً وعودة الضمانات ثم الرقابة على التنفيذ. وإلا فستتحول الاتفاقات إلى “ورق” ويتمدّد القتال من حلب إلى شمال وشرق سوريا.

هل فشل اتفاق 10 آذار؟

اتفاق 10 آذار 2025 (الموقّع بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي) كان إطاراً كبيراً يتضمن وقف إطلاق نار ومسار “اندماج وتنسيق ضمن مؤسسات الدولة” وضمانات حقوقية.

الذي حصل في الشيخ مقصود/الأشرفية يوحي أن الاتفاق لم ينهَر رسمياً بالكامل، لكنه تعطّل عملياً لأن: التنفيذ صار محل اتهام متبادل “مَن خرق؟”، وهذا ينسف الثقة. والتصعيد الأخير وُصف بأنه خرق لاتفاق 1 نيسان 2025 المحلي المرتبط بتطبيق تفاهمات 10 آذار

حتى في مطلع 2026 ما زالت توجد أحاديث عن “تنفيذ قريب بإشراف/وساطة أميركية” ومسار دمج عسكري (فرق في الرقة/دير الزور/الحسكة) ما يعني أن الاتفاق لم يُعلن موته، لكنه متعثر.

إذا لا حديث عن  “فشل نهائي” بقدر ما هو تعثر شديد وعودة لمنطق القوة.

لماذا خطر الامتداد إلى شمال وشرق سوريا واقعي؟ ذلك لأن التوتر صار يتغذّى على ثلاثة مسارات:

احتكاك عسكري على خطوط التماس: التقارير تتحدث عن دير حافر كنقطة انطلاق مسيّرات/نيران ووجود حشود وتبادل اتهامات.
استقطاب سياسي/إقليمي: تركيا تضغط باتجاه تفكيك/دمج لا يبقي “قسد” كتلة مستقلة، وتتهمها بتعطيل الاندماج.

قابلية فتنة عربية–كردية: هذا أخطر شيء لأنه يحوّل الصراع من سياسي/عسكري إلى “اجتماعي”، ويصير إصلاحه أصعب بكثير.

كيف تُعالج الأمور في شمال وشرق سوريا (وليس حلب فقط)؟

إذا الهدف منع الانزلاق لفتنة وفتح جبهة شرقاً، فالحد الأدنى العملي يكون “حزمة تهدئة” من سبع نقاط:

1.  تثبيت وقف نار مكتوب مع آلية مراقبة، ليس بيانات. آلية مراقبة ميدانية واضحة (نقاط/خط ساخن/تحقيق حوادث). التصعيد في حلب أظهر أن غياب آلية ضبط هو المشكلة.
2.  لجنة أمنية مشتركة على خطوط التماس شرقاً (الرقة–دير الزور–الحسكة) وظيفتها: منع الكمائن، منع التحشيد المفاجئ، إدارة المعابر والحواجز الحساسة.
3.  ضمانات للتمثيل المحلي والخدمات، أي مسار “اندماج” بلا ضمانات على الإدارة المحلية والموارد والخدمات سيفجّر المجتمع. (هذا ما يجعل ملف دير الزور حساساً).
4.  مصالحة عشائرية/مجتمعية منفصلة عن السياسة العليا، مجالس صلح محلية (عشائر/وجهاء/قضاة محليين/رجال دين) لمعالجة الثأر والخطف والاغتيالات قبل أن تُصبغ عرقياً.
5.  تجميد خطاب التحريض وفتح ملف “المحاسبة” أي انتهاكات (من أي طرف) إذا بقيت بلا مساءلة ستصبح وقود الفتنة. هذا بند “أمني-اجتماعي” لا يقل عن البنود العسكرية.
6.  تفكيك “شرارة الصدام” في دير حافر ومحيطها بخطوتين: منطقة عازلة نارية قصيرة المدى، ومنع المسيّرات/الأسلحة التي تغيّر ميزان الردع داخل المدن. (لأن خبر المسيرات تحديداً يزيد احتمالات التصعيد المتسلسل).
7.  إعادة ضبط دور واشنطن كـ”ضامن تنفيذ” لا كمجرّد وسيط، لأن التجارب السابقة أظهرت أن الوساطة دون ضمانات لا تمنع الانهيار. ووجود حديث إعلامي عن إشراف/وساطة أميركية أصلاً يعني أن هذا الدور مطروح ويمكن ترجمته إلى آلية تنفيذ حقيقية.

هل هذا ممكن سياسياً؟

ممكن إذا تحوّل هدف الأطراف من “كسر الطرف الآخر” إلى “منع الانفجار”. حتى وكالات دولية ربطت التصعيد بموعد/ضغط ملف “الاندماج” نفسه، ما يعني أن الحل لن يكون بإعلان النصر بل بصفقة تنفيذ تدريجي بضمانات.

في المقابل: إذا استمر منطق “اختبار القوة” بعد كل هدنة، فاحتمال الامتداد لشرق الفرات يرتفع، خصوصاً في المناطق المختلطة والمرتبطة بالعشاير

نعم، يمكن وضع سيناريو لتسوية بين مشروعين “متناقضين” ظاهرياً، لكنها لن تكون تسوية على مستوى الشعارات (مركزية أو لامركزية)، بل على مستوى تقاسم صلاحيات محدّد ومكتوب وقابل للتحقق. الفكرة الأساسية: تحويل الصراع من “من يحكم؟” إلى “من يقرر ماذا؟ وكيف نمنع الانفصال والفوضى معاً؟”.

أين نقطة الالتقاء الواقعية؟

حتى أكثر سلطة مركزية تريد أمرين: وحدة الدولة واحتكار السيادة الخارجية (الحدود، التمثيل الدولي، العملة). وأي نموذج لامركزي قابل للحياة يحتاج أمرين؛ ضمانات دستورية للصلاحيات المحلية وحماية المجتمع المحلي من الاستفراد الأمني.

إذن التسوية ليست “إلغاء أحد المشروعين”، بل تركيب دولة واحدة بسيادتين وظيفيتين:

سيادة دولة (خارجية، مالية، دفاع وطني)
وصلاحيات حكم محلي عميقة (إدارة، شرطة محلية، خدمات، تعليم محلي، اقتصاد محلي ضمن معايير وطنية)

سيناريو حل سياسي عملي على أربع مراحل

المرحلة 1: صفقة وقف النزف

وقف نار شامل + خطوط تماس + آلية مراقبة.
إطلاق مسار “إجراءات ثقة”: معتقلين/مفقودين، منع التحريض، حماية عودة المدنيين.
اتفاق إداري مؤقت: الخدمات والمعابر والضرائب المحلية تُدار بشفافية مشتركة لمنع الفساد والابتزاز.
هدفها: منع الانفجار والفتنة قبل الكلام الكبير عن الدستور.

المرحلة 2: “صفقة الصلاحيات” بدل “صفقة الشعارات”

هنا مربط الحل. تُكتب وثيقة قصيرة جداً تجيب عن أسئلة محددة:
أ) ما هو حصري للمركز؟
السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي
العملة، البنك المركزي، الجمارك العليا
الجيش الوطني (بقيادة واحدة) معايير وطنية للتعليم والقضاء والانتخابات

ب) ما هو حصري للمحليات/الأقاليم؟
الشرطة المحلية والأمن المجتمعي (ضمن قانون وطني) الإدارة المحلية والبلديات والتخطيط العمراني، الخدمات (مياه/كهرباء/صحة) ضمن موازنات معلنة، جزء من التعليم والثقافة واللغة وفق معايير وطنية، موارد محلية محددة + صلاحيات إنفاق محلية

ج) ما هو مشترك؟ (الأهم)
النفط/الغاز/المعابر: “إيرادات وطنية + حصة محلية” بصيغة شفافة
التعيينات الكبرى: مجلس اتحادي/مجلس محافظات يشارك بالموافقة
مكافحة الإرهاب: غرف تنسيق مشتركة لا “تسليم أمني مطلق”
هذه الصياغة تسمح للمركز أن يقول: “الدولة واحدة”، وتسمح للإدارة الذاتية أن تقول: “صلاحياتنا ليست منّة”.

المرحلة 3: الدمج الأمني بدون سحق،

أصعب نقطة هي السلاح. الحل الواقعي ليس “حل قسد” فجأة ولا “جيشين للأبد”، بل: تحويل قوات قسد تدريجياً إلى “فيلق/حرس إقليمي” داخل الجيش الوطني بمهام داخلية محددة مكانياً (شمال وشرق).
القيادة العامة وطنية، لكن سلاسل القيادة الميدانية محكومة بقانون يمنع استخدامها ضد السكان المحليين.
نزع السلاح الثقيل على مراحل مقابل ضمانات (رقابة/آلية تحكيم/عقوبات على الخرق). هذا يمنع الاستفراد، ويمنع أيضاً فكرة “كيان عسكري مستقل”.

المرحلة 4: الشرعية عبر صناديق محلية ووطنية،

انتخابات مجالس محافظات/بلديات أولاً (تُعيد إنتاج الشرعية محلياً)، ثم انتخابات برلمانية وطنية، ثم تثبيت نموذج اللامركزية في الدستور أو “قانون أساسي فوقي” لا يمكن تغييره بأغلبية عادية، هنا تصبح التسوية محمية بالقانون والناس، لا فقط بتوازن السلاح.
ما الذي يجعل التسوية ممكنة رغم “التناقض”؟
لأن التناقض الحقيقي ليس بين “مركزية ولامركزية”، بل بين: احتكار القرار بلا ضمانات (يخلق تمرّداً دائماً)، وبين حكم محلي بلا سقف سيادي (يخلق تفككاً)
التسوية تكون بإعطاء كل طرف ما يحتاجه للبقاء: المركز يأخذ “وحدة الدولة والسيادة الخارجية والجيش” والمحليات تأخذ “صلاحيات لا تُسحب بالقرار الأمني”
شرط النجاح الوحيد، لا يكفي اتفاق سياسي إذا بقي قابل للكسر بالقوة. لابد من عدة “صمامات”:
آلية تحكيم/تحقيق حوادث مستقلة
شفافية موارد وإيرادات (خصوصاً النفط والمعابر)
ضمانات دولية/إقليمية للالتزام (حتى لو كانت تقنية: مراقبة، عقوبات على المعرقلين،  وربط تمويل الإعمار بالالتزام.

Tags: الأشرفيةالشيخ مقصود
ShareTweet
Next Post
جلسة حوارية في الحسكة تؤكد مسؤولية الإعلام في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز السلم الأهلي

جلسة حوارية في الحسكة تؤكد مسؤولية الإعلام في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز السلم الأهلي

آخر المنشورات

مسد تشارك في ندوة حوارية بدمشق

مسد تشارك في ندوة حوارية بدمشق

3 ساعات ago
الدكتور أحمد الدرزي: استمرار الحراك السياسي لـ«مسد» ضرورة وطنية لتعزيز فرص بناء سوريا ديمقراطية جامعة

الدكتور أحمد الدرزي: استمرار الحراك السياسي لـ«مسد» ضرورة وطنية لتعزيز فرص بناء سوريا ديمقراطية جامعة

3 أيام ago
رياض درار: نجاح المرحلة الانتقالية يعتمد على قدرة السوريين على إدارة خلافاتهم بالحوار والتفاهم

رياض درار: نجاح المرحلة الانتقالية يعتمد على قدرة السوريين على إدارة خلافاتهم بالحوار والتفاهم

7 أيام ago
الرئيسة المشتركة لـ مسد تشارك في ملتقى "السلم الأهلي مسؤولية مشتركة" بدمشق

الرئيسة المشتركة لـ مسد تشارك في ملتقى “السلم الأهلي مسؤولية مشتركة” بدمشق

أسبوع واحد ago
مكتب العلاقات ينظم ندوة حوارية حول "اتفاقية 29 يناير" ومستقبل العملية السياسية في سوريا

مكتب العلاقات ينظم ندوة حوارية حول “اتفاقية 29 يناير” ومستقبل العملية السياسية في سوريا

أسبوعين ago
«مسد» يناقش متطلبات المرحلة المقبلة في ظل اتفاقية 29 يناير

“مسد” يناقش متطلبات المرحلة المقبلة في ظل اتفاقية 29 يناير

4 أسابيع ago
علي رحمون: سوريا ما تزال تواجه تحديات معقدة والحوار الوطني الشامل هو المدخل نحو الاستقرار

علي رحمون: سوريا ما تزال تواجه تحديات معقدة والحوار الوطني الشامل هو المدخل نحو الاستقرار

شهر واحد ago
العدالة الانتقالية ضمانة السلم الأهلي لا إجراء قانونياً.. جابر سلامة يطرح مقاربة سورية للخروج من الدوامة

العدالة الانتقالية ضمانة السلم الأهلي لا إجراء قانونياً.. جابر سلامة يطرح مقاربة سورية للخروج من الدوامة

شهر واحد ago
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • بيانات
  • المكاتب
  • بريد السوريين
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة - 2024

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • بيانات
  • المكاتب
    • مكتب العلاقات
    • مكتب المرأة
  • بريد السوريين
  • من نحن
    • النظام الداخلي
    • خارطة الطريق
    • الرؤية السياسية

جميع الحقوق محفوظة - 2024