أكدت، الممثلة المشتركة لحزب الحداثة والديمقراطية في سوريا، هيفاء محمود، أن الاتفاق بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية يشكّل في هذه المرحلة الدقيقة خطوة ضرورية لوقف سفك الدماء وتجنيب السوريين مزيداً من المعاناة.
وقالت محمود: «إن أي تفاهم يحقن الدم السوري ويفتح الباب أمام معالجة الخلافات بالحوار، هو مسار يجب دعمه وتعزيزه، لا التشكيك به أو تقويضه»، مشددة على أن المسؤولية الوطنية تفرض وضع حياة المدنيين وأمنهم فوق أي اعتبارات أخرى.
وأضافت أن التجربة أثبتت أن منطق الغلبة والسلاح «لم يؤدِ إلا إلى مزيد من الانقسام والتآكل في بنية الدولة والمجتمع، معتبرة أن تثبيت هذا الاتفاق وتنفيذه بروح مسؤولة وشفافة يمثل مدخلاً حقيقياً لتهيئة بيئة آمنة لحوار سوري–سوري شامل.
وفي سياق متصل، أكدت محمود أن الحفاظ على النسيج الاجتماعي أولوية وطنية لا تقل أهمية عن أي تفاهم سياسي، مشيرة إلى أن تنوع سوريا كان دائماً مصدر غناها وقوتها، وأن أي خطاب كراهية أو تحريض لن يخدم إلا أعداء الاستقرار. وأوضحت أن السلم الأهلي «ليس شعاراً ظرفياً، بل قاعدة أساسية لبناء دولة عادلة يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات».
وشددت على الدور الوطني المحوري للقوى السياسية السورية في رسم مستقبل البلاد، لافتة إلى أن مسؤولية صياغة سوريا الغد تقع أولاً على عاتق أبنائها وقواها الوطنية، بعيداً عن الاصطفافات الضيقة أو الحسابات قصيرة المدى، وأن المطلوب اليوم «خطاب عقلاني، جامع، يعترف بالتعددية ويؤمن بالشراكة الحقيقية».
وختمت محمود بتوجيه نداء صريح إلى جميع القوى الوطنية السورية، داخل البلاد وخارجها، للعودة إلى الداخل السوري والانخراط المباشر في عملية سياسية مسؤولة، والعمل المشترك من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة البلاد وتضمن حقوق جميع مكوناته.









