يتقدّم مجلس سوريا الديمقراطية بأسمى آيات التهنئة إلى أبناء وبنات الشعب الإيزيدي في سوريا والعالم، بمناسبة حلول عيد رأس السنة الإيزيدية (الأربعاء الأحمر)، هذه المناسبة الروحية التي ترمز إلى التجدد وبداية الحياة، وتعكس عمق الإرث الحضاري والديني للإيزيديين بوصفهم جزءاً أصيلاً من النسيج السوري وتعدديته الغنية.
إنّ الاحتفاء بالأربعاء الأحمر لا يقتصر على كونه طقساً دينياً، بل هو تعبير حيّ عن هوية ثقافية متجذّرة، صمدت عبر القرون في وجه محاولات الطمس والإلغاء، وأسهمت في إثراء المشهد الحضاري السوري والإنساني.
إنّ حماية هذا التراث وصونه هو مسؤولية وطنية وأخلاقية، كما يشكّل الاعتراف الدستوري بالتنوّع الثقافي والديني، وإدراج هذه المناسبة ضمن المناسبات المعترف بها، خطوة ضرورية لترسيخ قيم التعددية وصون حقوق المكونات.
وبهذه المناسبة، نستحضر بإجلال ما تعرّض له الإيزيديون من جرائم إبادة وانتهاكات جسيمة على يد تنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة، والتي استهدفت وجودهم وهويتهم وكرامتهم. إنّ إنصاف الضحايا، وضمان محاسبة المسؤولين، يشكّل واجباً أخلاقياً وإنسانياً، وخطوة أساسية نحو تحقيق العدالة ومنع تكرار هذه المآسي.
ونؤكد أنّ بناء سوريا المستقبل يستند إلى ترسيخ قيم التعددية والتعايش، وصون حقوق جميع المكونات القومية والدينية، في إطار دستور عصري يضمن المواطنة المتساوية والكرامة الإنسانية دون تمييز، ويعكس حقيقة التنوع السوري بوصفه مصدر قوة واستقرار.
كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك، على أمل أن يحمل هذا العيد مزيداً من الأمان والسلام، وأن يعزّز روح التضامن والتآخي بين جميع السوريين.
14 نسيان/ أبريل 2026
مجلس سوريا الديمقراطية










