مجلس سوريا الديمقراطية

في الندوة الحوارية العاشرة “وافدون” يقللون من أهمية الحوار مع الحكومة السورية ويدعون لحوارٍ سوريٍ شامل

عقدت اليوم في مدينة الطبقة الندوة الحوارية العاشرة ضمن فعاليات سلسلة الندوات التي يعقدها مجلس سوريا الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا، تحت عنوان “نحو مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات”.

في ندوة اليوم التي كانت مخصصة لأبناء المحافظات السورية التي هُجرت قسراً من مناطقها ونزحت إلى مناطق شمال وشرق سوريا، حيث حضرها النخب السياسية، الاجتماعية، المثقفين وشيوخ ووجهاء العشائر العربية.

في المحور الأول من الندوة، تحدث “علي رحمون” عضو المجلس الرئاسي بـ مسـد عن مسار الحوار السوري- السوري ومساعي مجلس سوريا الديمقراطية لتوحيد رؤى القوى الديمقراطية في البلاد من أجل الوصول لحل شامل ونهائي للأزمة السورية.

ما الجدوى من الحوار مع “المستبد”؟

اتفق غالبية النازحين لمناطق الإدارة الذاتية والمشاركين في ندوة اليوم على تسمية طرف السلطة السورية (الحكومة السورية) بـ “المستبد” الذي يرى الحوار فرصة لتمكينه مرة أخرى وإخضاع السوريين بالحديد والنار وسلب الحريات والحقوق.

وذهب آخرون إلى اعتبار “النظام” بالعدو الذي يتربص بالسوريين للانتقام منهم، كونه يرى في كل سوري يدعو لدولة المواطنة والديمقراطية عدواً له. لذلك وعلى حد تعبيرهم لا حوار مع “مستبدٍ” هجر وقتل السوريين وجلب الويلات للبلاد وسمح لميلشيات “عابرة للحدود” بالتدخل لقتل السوريين والتنكيل بهم.

ويرى فريق آخر أنه حتى وأن بادر بالحوار مع “النظام” فإنه لا يملك قراره ولا يمكن أن يقدم شيئاً لخير البلاد، فبحسب هذا الفريق من الوافدين يرى القرار الفعلي بيد كل من روسيا وإيران اللتان تعتبران الحاكم الفعلي في مناطق سيطرة الحكومة السورية وإنها أي الأخيرة  تتحمل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع من دمار وقتل وتهجير.

ممكنات الحوار وتوحيد الجبهة

بالرغم من تباين آراء المشاركين حيال الحوار مع الأطراف السورية “المعارضة” إلا أنه في مجملها اتفقت على أهمية الحوار لحل الأزمة السورية وانتشال البلاد من حالة التشتت والتشرذم والعمل على توجيه البوصلة بما يتفق مع مصلحة البلد وأبناءه.

وفرّق المشاركون بين أطياف المعارضة التي يمكن الحوار معهم، فبحسبهم لا يمكن الحوار مع من يحركه حركات وتنظيمات متطرفة وحركة الجهاد العالمي كالقاعدة وأتباعها، فهؤلاء لا مكان لهم في ثقافة الشعب السوري المؤمن بالتعددية وقبول الآخر.

في حين دعا المشاركين جميع الأطراف السورية بمن فيهم السوريين في الضفة الأخرى الذين يقفون ويأتمرون بأوامر تركيا أن يلبوا نداء الحوار وتغليب مصلحة البلد وشعبها على بقية الاعتبارات وتوحيد جبهة موحدة ضد الاستبداد وداعميه حتى الوصول لـ سوريا ديمقراطية تعددية لا تقصي أحداً ولا تفرق بين مكوناتها.

فيما يرى آخرون أنه يجب استثناء الأطراف السورية التي تسببت وكانت طرفاً في هجرة السوريين من عفرين وسري كانيه(رأس العين) وتل أبيض وبقية المناطق المحتلة من قبل تركيا لأنهم وبحسب المشاركين تحولوا لأدوات تنفذ أجندة مغايرة لتطلعات الشعب السوري وأهداف ثورته التي انطلقت قبل عشر سنوات.

وتفاءل آخرون بالحوار الكردي- الكردي وأن إنجازه يفتح المجال ويجدد الأمل بإمكانية تواصل السوريين وبناء توافقات والالتقاء حول القواسم المشتركة التي تجمع السوريين جميعاً.

الإدارة الذاتية “بصيص الأمل” يجب الاستفادة من التجربة

ويرى السوريين المنحدرين من مناطق /حمص- حماة- ادلب- حلب – دمشق – تدمر-دير الزور ..ألخ/ أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا يجب أن يحافظ عليها وأن يتم تطويرها لأنها على حد تعبيرهم “بصيص الأمل” للسورين من أجل التخلص من الاستبداد والنظام المركزي الشمولي الذي حرّمهم من خيرات البلد وصنف محافظاتها على أسس عنصرية ومنع التعدد والديمقراطية.

وعبّر المشاركون عن حزنهم جراء ما يتعرض لها مناطقهم الأصلية الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية أو فصائل المعارضة المختلفة، فالإدارة الذاتية بالرغم من ظروف الاحتلال التي تعرضت لها من قبل تركيا وتهديدها المستمر إلا أنها رحبت بعموم السوريين ولم تفرق بينهم.
في المقابل قدم بعض المشاركين انتقادات وملاحظات حول مؤسسات الإدارة الذاتية وأدائها، في الوقت الذي أشادوا بالمساحة التي اتيحت لهم للتعبير عن رؤاهم وانتقاداتهم بكل جرأة وشفافية.

هذا ويذكر أن مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من أكثر المناطق السورية التي استقبلت ورحبت بالنازحين والمهجرين قسراً، حيث وبحسب احصائيات مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية يعيش أكثر من /800/ ألف سوري من مختلف المحافظات والمناطق السورية في مناطق الإدارة الذاتية دون أن يُفرّق بينهم وبين أبناء المنطقة، باستثناء إجراءات مؤقتة مرتبطة بالمرحلة الراهنة.

مجلس سوريا الديمقراطية